لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ ".
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " .
قَوْله ( بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ) الْبَاء يَجُوز أَنْ تَكُون سَبَبِيَّة وَمَا مَصْدَرِيَّة وَأَنْ يَكُون الْجَار وَالْمَجْرُور حَالًا وَمَا مَوْصُولَة أَيْ يُعَذَّب بِمَا يُنْدَب عَلَيْهِ مِنْ الْأَلْفَاظ كَيَا جَبَلَاهُ وَيَا كَهْفَاهُ وَنَحْوهمَا عَلَى سَبِيل التَّهَكُّم كَمَا وُجِدَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث وَيَحْتَمِل أَنَّ الْبَاء لِلْآلَةِ وَمَا مَوْصُولَة وَتَلِك الْأَلْفَاظ تُجْعَل آلَة لِلْعَذَابِ حَيْثُ تُذْكَر لَهُ تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا عَلَيْهِ.
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ ".
تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ـ رضى الله عنه ـ بِمَكَّةَ وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهم ـ وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا ـ أَوْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا. ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَلاَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ…
الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ
مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ
" يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " .
