" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " .
مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير قران بن تمام، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. علي بن ربيعة الأسدي: هو= الوالبي. وأخرجه بتمامه البخاري (١٢٩١) ، والطبراني في "الكبير" ٢٠/٩٧٥- ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" ٢٠/٤٣٣- والبيهقي في "السنن " ٤/٧٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤١٥) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩٥ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد ابن عبيد، بهذا الإسناد. وقوله: "إن كذبا علي . " أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦٤ عن أبي نعيم، ومسلم (٤) من طريق عبد الله ابن نمير، كلاهما عن سعيد بن عبيد، به. وقوله: "من قال علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار": سلف من حديث ابن عمرو برقم (٦٤٧٨) وذكرنا شواهده هناك. وقوله: "من نيح عليه . ": أخرجه الترمذي (١٠٠٠) من طريق قران بن تمام، به، وقال الترمذي: حديث غريب حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٩٣٣) ، والترمذي (١٠٠٠) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/٢٧٨ من طرق، عن سعيد بن عبيد، به. وقد سلف من حديث عمر برقم (١٨٠) . وسلف من حديث ابن عمر برقم (٥٢٦٢) ، ونحوه برقم (٤٨٦٥) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك. وسيرد برقم (١٨٢٠٢) ، ومختصرا برقم (١٨٢٣٧) . قوله: فنيح عليه، على بناء المفعول، من النياحة، وهى البكاء بصوت. ليس ككذب علي، أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري. ذكره تمهيدا لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنعه، إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث. بما يناح عليه: "ما" مصدرية، والباء للسببية، أي: يعذب بسبب النياحة = عليه، ومحمله ما إذا كان راضيا بذلك في حياته، بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به. وفي بعض النسخ: بما يناح به عليه، بزيادة: "به "، فـ "ما" موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء: كتبت بالقلم، أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة، بأن يقال له تهديدا: هل كنت كذلك؟! والله تعالى أعلم. قاله السندي.
قوله : "فنيح عليه ": على بناء المفعول; من النياحة، وهي البكاء بصوت ."ليس ككذب علي ": أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري، ذكره تمهيدا لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنعه; إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث ."بما يناح عليه ": "ما" مصدرية، و"الباء" للسببية; أي: يعذب بسبب النياحة عليه، ومحمله ما إذا كان راضيا بذلك في حياته; بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به، وفي بعض النسخ: "بما يناح به عليه " بزيادة "به "، ف "ما" موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء كتبت بالقلم; أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة; بأن يقال له تهديدا: هل كنت كذلك؟ والله تعالى أعلم .
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " .
مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فَنِيحَ عَلَيْهِ فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الإِسْلاَمِ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَأ…
تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ـ رضى الله عنه ـ بِمَكَّةَ وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهم ـ وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا ـ أَوْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا. ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَلاَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ…
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ ".
" يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " .
