لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهْ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ " .
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ ".
أخرجه مسلم في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه رقم 927
قَوْله : ( عَنْ أَبِي بُرْدَة ) هُوَ اِبْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. قَوْله : ( لَمَّا أُصِيبَ عُمَر جَعَلَ صُهَيْب يَقُول وَا أَخَاهُ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ أَبِي بُرْدَة أَتَمّ مِنْ هَذَا السِّيَاق وَفِيهِ قَوْل عُمَر " عَلَامَ تَبْكِي ". قَوْله : ( إِنَّ الْمَيِّت لَيُعَذَّب بِبُكَاءِ الْحَيّ ) الظَّاهِر أَنَّ الْحَيّ مَنْ يُقَابِل الْمَيِّت , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ الْقَبِيلَة وَتَكُون اللَّام فِيهِ بَدَل الضَّمِير وَالتَّقْدِير يُعَذَّب بِبُكَاءِ حَيّه أَيْ قَبِيلَته. فَيُوَافِق قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " بِبُكَاءِ أَهْله " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم الْمَذْكُورَة " مَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ يُعَذَّب " وَلَفْظهَا أَعَمّ. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْحُكْم لَيْسَ خَاصًّا بِالْكَافِرِ , وَعَلَى أَنَّ صُهَيْبًا أَحَد مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّهُ نَسِيَهُ حَتَّى ذَكَّرَهُ بِهِ عُمَر , وَزَادَ فِيهِ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ أَبِي بُرْدَة " فَذَكَرْت ذَلِكَ لِمُوسَى بْن طَلْحه فَقَالَ : كَانَتْ عَائِشَة تَقُول إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُود " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : أَنْكَرَ عُمَر عَلَى صُهَيْب بُكَاءَهُ لِرَفْعِ صَوْته بِقَوْلِهِ وَا أَخَاهُ , فَفَهِمَ مِنْهُ أَنَّ إِظْهَاره لِذَلِكَ قَبْل مَوْت عُمَر يُشْعِر بِاسْتِصْحَابِهِ ذَلِكَ بَعْد وَفَاته أَوْ زِيَادَته عَلَيْهِ فَابْتَدَرَهُ بِالْإِنْكَارِ لِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : إِنْ قِيلَ كَيْفَ نَهَى صُهَيْبًا عَنْ الْبُكَاء وَأَقَرَّ نِسَاء بَنِي الْمُغِيرَة عَلَى الْبُكَاء عَلَى خَالِد كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه ؟ فَالْجَوَاب أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكُون رَفْعه لِصَوْتِهِ مِنْ بَاب مَا نُهِيَ عَنْهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي قِصَّة خَالِد " مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع أَوْ لَقْلَقَة ".
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهْ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ " .
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " .
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَامَ بِحِيَالِهِ يَبْكِي فَقَالَ عُمَرُ عَلاَمَ تَبْكِي أَعَلَىَّ تَبْكِي قَالَ إِي وَاللَّهِ لَعَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ " . قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ فَقَالَ كَانَتْ عَائ…
لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلاَ تَنْهَى هَؤُلاَءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ح…
" يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " .
