حديث رقم 1291 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 49من📚كتاب الجنائز
📖
باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِChapter: What (sort of) wailing over a deceased is disliked
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏‏.‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Al-Mughira:I heard the Prophet (ﷺ) saying, "Ascribing false things to me is not like ascribing false things to anyone else. Whosoever tells a lie against me intentionally then surely let him occupy his seat in Hell-Fire." I heard the Prophet (ﷺ) saying, "The deceased who is wailed over is tortured for that wailing."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم شطره الأول في المقدمة باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 4. وشطره الثاني في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه رقم 933 (ليس ككذب على أحد) فهو كذب في التشريع وأثره عام على الأمة فإثمه أكبر وعقابه أشد. (فليتبوأ مقعده) فليتخذ لنفسه مسكنا. (بما نيح) بسبب النوح عليه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُبَيْد ) هُوَ الطَّائِيّ. قَوْله : ( عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة ) هُوَ الْأَسَدِيُّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ , وَصَرَّحَ فِي رِوَايَة مُسْلِم بِسَمَاعِ سَعِيد مِنْ عَلِيّ وَلَفْظه " حَدَّثَنَا " , وَالْمُغِيرَة هُوَ اِبْن شُعْبَة وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْد وَفِيهِ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ " أَتَيْت الْمَسْجِد وَالْمُغِيرَة أَمِير الْكُوفَة فَقَالَ : سَمِعْت " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْد وَمُحَمَّد بْن قَيْس الْأَسَدِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ " أَوَّل مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَرَظَة بْن كَعْب " وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " مَاتَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهُ قَرَظَة بْن كَعْب فَنِيحَ عَلَيْهِ , فَجَاءَ الْمُغِيرَة فَصَعِدَ الْمِنْبَر فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا بَال النَّوْح فِي الْإِسْلَام " اِنْتَهَى. وَقَرَظَة الْمَذْكُور بِفَتْحِ الْقَاف وَالرَّاء وَالظَّاء الْمُشَالَة أَنْصَارِيّ خَزْرَجِيّ كَانَ أَحَد مِنْ وَجَّهَهُ عُمَر إِلَى الْكُوفَة لِيُفَقِّه النَّاس , وَكَانَ عَلَى يَده فَتْح الرَّيّ , وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيّ عَلَى الْكُوفَة , وَجَزَمَ اِبْن سَعْد وَغَيْره بِأَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَته وَهُوَ قَوْل مَرْجُوح لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ وَفَاته حَيْثُ كَانَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَة , وَكَانَتْ إِمَارَة الْمُغِيرَة عَلَى الْكُوفَة مِنْ قِبَل مُعَاوِيَة مِنْ سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا سَنَة خَمْسِينَ. قَوْله : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَد ) أَيْ " غَيْرِي " , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْكَذِب عَلَى الْغَيْر قَدْ أُلِفَ وَاسْتُسْهِلَ خَطْبه , وَلَيْسَ الْكَذِب عَلَيَّ بَالِغًا مَبْلَغ ذَاكَ فِي السُّهُولَة وَإِنْ كَانَ دُونه فِي السُّهُولَة فَهُوَ أَشَدّ مِنْهُ فِي الْإِثْم , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع اِعْتِرَاض مَنْ أَوْرَدَ أَنَّ الَّذِي تَدْخُل عَلَيْهِ الْكَاف أَعْلَى وَاَللَّه أَعْلَم. وَكَذَا لَا يَلْزَم مِنْ إِثْبَات الْوَعِيد الْمَذْكُور عَلَى الْكَذِب عَلَيْهِ أَنْ يَكُون الْكَذِب عَلَى غَيْره مُبَاحًا , بَلْ يُسْتَدَلّ عَلَى تَحْرِيم الْكَذِب عَلَى غَيْره بِدَلِيلٍ آخَر , وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الْكَذِب عَلَيْهِ تُوُعِّدَ فَاعِله بِجَعْلِ النَّار لَهُ مَسْكَنًا بِخِلَافِ الْكَذِب عَلَى غَيْره , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّة مَبَاحِث الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم , وَيَأْتِي كَثِير مِنْهَا فِي شَرْح حَدِيث وَاثِلَة فِي أَوَائِل مَنَاقِب قُرَيْش إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ ) ضَبَطَهُ الْأَكْثَر بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح النُّون وَجَزْم الْمُهْمَلَة عَلَى أَنَّ مَنْ شَرْطِيَّة وَتَجْزِم الْجَوَاب , وَيَجُوز رَفْعه عَلَى تَقْدِير فَإِنَّهُ يُعَذَّب , وَرُوِيَ بِكَسْرِ النُّون وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَفَتْح الْمُهْمَلَة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مَنْ يُنَاح " عَلَى أَنَّ " مَنْ " مَوْصُولَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي نُعَيْم بِلَفْظِ " إِذَا نِيحَ عَلَى الْمَيِّت عُذِّبَ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ " وَهُوَ يُؤَيِّد الرِّوَايَة الثَّانِيَة. قَوْله : ( بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِكَسْرِ النُّون , وَلِبَعْضِهِمْ مَا نِيحَ بِغَيْرِ مُوَحَّدَة عَلَى أَنَّ مَا ظَرْفِيَّة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 18202مسند الكوفيين

خَرَجَ يَوْمًا فَرَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَنِيحَ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى…

النياحة على الميتعذاب الميت
مسند أحمد44٪
حديث 2974ومن مسند بني هاشم

اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ كَذَبَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارَ

الكذب المتعمدالوعيد بالنار
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏‏.‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 1291
حديث رقم 49 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/bukhari/23-49