ذُكِرَ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ فَقَالَ عِمْرَانُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ إِذَا قَالُوا وَاعَضُدَاهْ وَاكَاسِيَاهْ . وَانَاصِرَاهْ وَاجَبَلاَهْ وَنَحْوَ هَذَا - يُتَعْتَعُ وَيُقَالُ أَنْتَ كَذَلِكَ أَنْتَ كَذَلِكَ " . قَالَ أَسِيدٌ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . قَالَ وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَتَرَى أَنَّ أَبَا مُوسَى كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَوْ تَرَى أَنِّي كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى؟
قَوْله ( بِبُكَاءِ الْحَيّ ) الْمُرَاد قَبِيلَته وَأَهْله فَلِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِير إِذَا قَالُوا وَهِيَ الْمُوَافَقَة لِرِوَايَةِ بِبُكَاءِ أَهْله وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَيِّ مَا يُقَابِل الْمَيِّت وَضَمِير إِذَا قَالُوا لِلْأَحْيَاءِ الْمَفْهُوم مِنْ الْمَقَام قَوْله ( وَا عَضُدَاهُ ) أَيْ أَنَّهُ الَّذِي كَانُوا يَتَّقُونَ بِهِ وَأَنَّهُ يُكْسِيهِمْ وَيَنْصُرهُمْ وَأَنَّهُمْ يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ وَيَسْتَنِدُونَ إِلَيْهِ ( يُتَعْتَع ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ تَعْتَعْت الرَّجُل إِذَا أَعَتَلَته وَأَقْلَقْته كَذَا فِي الصِّحَاح وَالْعُنْف هُوَ الْأَخْذ بِمَجَامِع الشَّيْء وَجَرّه بِقَهْرٍ ( أَنْتَ كَذَلِكَ ) تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا وَتَهَكُّمًا بِهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ( ذُقْ إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْكَرِيم ) ( وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى ) أَيْ لَا تَحْمِل نَفْس آثِمَة إِثْم نَفْس أُخْرَى وَهَذَا مِنْ بَاب حَمْل الْمَيِّت ذَنْب الْحَيّ فَكَيْف يَكُون وَالْجَوَاب أَنَّ هَذَا إِذَا رَضِيَ الْمَيِّت بَذْلك بِأَنْ أَوْصَى بِهِ أَوْ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ أَوْ نَحْو ذُلّك وَحِينَئِذٍ يَصِير هَذَا الْفِعْل مِنْ ذُنُوبه فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَاب حَمْل الْمَيِّت ذَنْب الْحَيّ بَلْ مِنْ بَاب حَمْله ذُنُوبه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن لِأَنَّ يَعْقُوب بْن حَمِيد مُخْتَلَف فِيهِ.
ذُكِرَ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ فَقَالَ عِمْرَانُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ إِذَا قَالَتْ النَّائِحَةُ وَاعَضُدَاهُ وَانَاصِرَاهُ وَاكَاسِبَاهُ جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ أَنْتَ عَضُدُهَا أَنْتَ نَاصِرُهَا أَنْتَ كَاسِبُهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } فَقَالَ وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ هَذَا فَ…
إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ
" إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ " .
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهْ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ " .
