يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى سَحَّاءُ لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
" نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَبِهَذَا الإِسْنَادِ " قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ".
قَوْله ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة , وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ اللَّه أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك ) تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي الْحِكْمَة فِي تَصْدِيره هَذَا الْحَدِيث بِقَوْلِهِ " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ " فِي " كِتَاب الدِّيَات " فِي بَاب مَنْ أَخَذَ حَقّه أَوْ اِقْتَصَّ , وَحَاصِله أَنَّهُ أَوَّل حَدِيث فِي النُّسْخَة فَكَانَ الْبُخَارِيّ أَحْيَانًا إِذَا سَاقَ مِنْهَا حَدِيثًا ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ أَوَّل حَدِيث فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيث الَّذِي يُرِيد إِيرَاده , وَأَحْيَانًا لَا يَصْنَع ذَلِكَ , وَقَدْ وَقَعَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ كُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ , فَإِنَّ هَذَا الْقَدْر وَهُوَ قَوْله " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل أَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة هُود , وَفِيهِ " وَقَالَ : يَد اللَّه مَلْأَى لَا يَغِيضهَا نَفَقَة " الْحَدِيث بِتَمَامِهِ , وَاقْتَطَعَ هَذَا الْقَدْر فَسَاقَهُ فِي بَاب قَوْله تَعَالَى " لِمَا خَلَقْت بِيَدَيَّ " فَذَكَرَ أَوَّله " يَد اللَّه مَلْأَى " وَلَمْ يَذْكُر أَوَّله " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ " وَلَا " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَاقْتَصَرَ مِنْهُ هُنَا عَلَى هَذَا الْقَدْر , وَوَقَعَ فِي الْأَطْرَاف لِلْمِزِّيِّ فِي تَرْجَمَة شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة لِلْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِير وَفِي التَّوْحِيد بِجَمِيعِهِ عَنْ أَبِي الْيَمَان عَنْ شُعَيْب اِنْتَهَى , وَالْمَفْهُوم مِنْ إِطْلَاقه أَنَّهُ فِي التَّوْحِيد نَظِير مَا فِي التَّفْسِير وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَالْغَرَض مِنْ هَذَا الْحَدِيث نِسْبَة هَذَا الْقَوْل إِلَى اللَّه سُبْحَانه وَهُوَ قَوْله " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَهُوَ مِنْ الْأَحَادِيث الْقُدْسِيَّة.
يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى سَحَّاءُ لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
قِيلَ لَهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَسَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً
اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ " . وَقَالَ " يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ مَلآنُ - سَحَّاءُ لاَ يَغِيضُهَا شَىْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " .
" إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ " . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى لاَ يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ " . قَالَ " وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ " .
