صحيح مسلم #993b

⬅ العودة
حديث رقم 46من📚كتاب الزكاة
📖
باب الْحَثِّ عَلَى النَّفَقَةِ وَتَبْشِيرِ الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ ‏‏Chapter: Encouragement to spend and glad tidings of compensation for the one who spends on good deeds
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ‏.‏ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى لاَ يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying that Allah said to him:" Spend, I will bestow upon you." And the Messenger of Allah (ﷺ) said: The right hand of Allah is full and spending (the riches) liberally during day and night will not diminish (the resources of Allah). Don't you see what (an enormous amount of resources) He has spent since He created the heaven and the earth, and what is in His right hand has not decreased? His Throne is upon the water. And in His other hand is death, and He elevates and degrades (whom He likes).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لا يغيضها سحاء الليل والنهار) ضبطناه بوجهين: نصب الليل والنهار ورفعهما. النصب على الظرف، والرفع على أنه فاعل. (وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض) ضبطوه بوجهين: أحدهما الفيض بالفاء والياء والثاني القبض بالقاف والباء. وذكر القاضي أنه بالقاف وهو الموجود لأكثر الرواة. قال: وهو الأشهر والمعروف. قال ومعنى القبض الموت. وأما الفيض بالفاء فالإحسان والعطاء والرزق الواسع. قال وقد يكون بمعنى القبض، بالقاف، أي الموت. ومعنى يخفض ويرفع، قيل: هو عبارة عن تقدير الرزق يقتره على من يشاء ويوسعه على من يشاء. وقد يكونان عن تصرف المقادير بالخلق، بالعز والذل.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَمِين اللَّه مَلْأَى سَحَّاء لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) ضَبَطُوا ( سَحَّاء ) بِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : سَحَّاء بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَصْدَر , وَهَذَا هُوَ الْأَصَحّ الْأَشْهُر , وَالثَّانِي : حَكَاهُ الْقَاضِي ( سَحَّاء ) بِالْمَدِّ عَلَى الْوَصْف , وَوَزْنه فَعَلَاء صِفَة لِلْيَدِ , وَالسَّحّ : الصَّبّ الدَّائِم , وَاللَّيْل وَالنَّهَار فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْف. وَمَعْنَى ( لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ ) أَيْ لَا يَنْقُصهَا , يُقَال : غَاضَ الْمَاء وَغَاضَهُ اللَّه , لَازِم وَمُتَعَدٍّ. قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْإِمَام الْمَازِرِيّ : هَذَا مِمَّا يُتَأَوَّل ; لِأَنَّ الْيَمِين إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمُنَاسِبَة لِلشِّمَالِ لَا يُوصَف بِهَا الْبَارِي سُبْحَانه وَتَعَالَى ; لِأَنَّهَا تَتَضَمَّن إِثْبَات الشِّمَال , وَهَذَا يَتَضَمَّن التَّحْدِيد , وَيَتَقَدَّس اللَّه سُبْحَانه عَنْ التَّجْسِيم وَالْحَدّ , وَإِنَّمَا خَاطَبَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَفْهَمُونَهُ , وَأَرَادَ الْإِخْبَار بِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَنْقُصُهُ الْإِنْفَاق , وَلَا يُمْسِك خَشْيَة الْإِمْلَاق جَلَّ اللَّه عَنْ ذَلِكَ. وَعَبَّرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَوَالِي النِّعَم بِسَحِّ الْيَمِين ; لِأَنَّ الْبَاذِل مِنَّا يَفْعَل ذَلِكَ بِيَمِينِهِ , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِذَلِكَ أَنَّ قُدْرَة اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى عَلَى الْأَشْيَاء عَلَى وَجْه وَاحِد لَا يَخْتَلِف ضَعْفًا وَقُوَّة , وَأَنَّ الْمَقْدُورَات تَقَع بِهَا عَلَى جِهَة وَاحِدَة , وَلَا تَخْتَلِف قُوَّة وَضَعْفًا كَمَا يَخْتَلِف فِعْلنَا بِالْيَمِينِ وَالشِّمَال تَعَالَى اللَّه عَنْ صِفَات الْمَخْلُوقِينَ وَمُشَابَهَة الْمُحْدَثِينَ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْض ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ قُدْرَته سُبْحَانه وَتَعَالَى وَاحِدَة فَإِنَّهُ يَفْعَل بِهَا الْمُخْتَلِفَات وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِينَا لَا يُمْكِن إِلَّا بِيَدَيْنِ , عَبَّرَ عَنْ قُدْرَته عَلَى التَّصَرُّف فِي ذَلِكَ بِالْيَدَيْنِ لِيُفْهِمَهُمْ الْمَعْنَى الْمُرَاد بِمَا اِعْتَادُوهُ مِنْ الْخِطَاب عَلَى سَبِيل الْمَجَاز. هَذَا آخِر كَلَام الْمَازِرِيّ. قَوْله فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن رَافِع : ( لَا يَغِيضهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) ضَبَطْنَاهُ بِوَجْهَيْنِ : نَصْب اللَّيْل وَالنَّهَار وَرَفْعهمَا , النَّصْب عَلَى الظَّرْف , وَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ فَاعِل. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْض يَخْفِض وَيَرْفَع ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : ( الْفَيْض ) بِالْفَاءِ وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحْتُ. وَالثَّانِي : ( الْقَبْض ) بِالْقَافِ وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة , وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ بِالْقَافِ , وَهُوَ الْمَوْجُود لِأَكْثَرِ الرُّوَاة , قَالَ : وَهُوَ الْأَشْهَر وَالْمَعْرُوف , قَالَ : وَمَعْنَى الْقَبْض الْمَوْت , وَأَمَّا الْفَيْض - بِالْفَاءِ - فَالْإِحْسَان وَالْعَطَاء وَالرِّزْق الْوَاسِع , قَالَ : وَقَدْ يَكُون بِمَعْنَى الْقَبْض بِالْقَافِ أَيْ الْمَوْت , قَالَ الْبَكْرَاوِيّ : وَالْفَيْض : الْمَوْت. قَالَ الْقَاضِي قَيْس : يَقُولُونَ : فَاضَتْ نَفْسه - بِالضَّادِ - إِذَا مَاتَ , وَطَيٌّ يَقُولُونَ : فَاظَتْ نَفْسه بِالظَّاءِ. وَقِيلَ : إِذَا ذُكِرَتْ النَّفْس فَبِالضَّادِ , وَإِذَا قِيلَ : فَاظَ مِنْ غَيْر ذِكْر النَّفْس فَبِالظَّاءِ. وَجَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى : " وَبِيَدِهِ الْمِيزَان يَخْفِض وَيَرْفَع ". فَقَدْ يَكُون عِبَارَة عَنْ الرِّزْق وَمَقَادِيره , وَقَدْ يَكُون عِبَارَة عَنْ جُمْلَة الْمَقَادِير. وَمَعْنَى ( يَخْفِض وَيَرْفَع ) قِيلَ : هُوَ عِبَارَة عَنْ تَقْدِير الرِّزْق يَقْتُرهُ عَلَى مَنْ يَشَاء , وَيُوسِعُهُ عَلَى مَنْ يَشَاء , وَقَدْ يَكُونَانِ عِبَارَة عَنْ تَصَرُّف الْمَقَادِير بِالْخَلْقِ بِالْعِزِّ وَالذُّلّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري53٪
حديث 7419كتاب التوحيد

"‏ إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلأَى لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْفَيْضُ ـ أَوِ الْقَبْضُ ـ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ‏"‏‏.‏

الإنفاقالرزقيمين الله
صحيح البخاري51٪
حديث 4684كتاب التفسير

أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ـ وَقَالَ ـ يَدُ اللَّهِ مَلأَى لاَ تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ـ وَقَالَ ـ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ‏"‏‏.‏ ‏{‏اعْتَرَاكَ‏}‏ افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ أَىْ أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي ‏{‏آخِذٌ بِنَا…

الإنفاقكرم اللهعرش الله
مسند أحمد46٪
حديث 8140مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ

الإنفاقيمين الله
مسند أحمد43٪
حديث 10500مسند المكثرين من الصحابة

يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ

الإنفاقيمين الله
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا ‏.‏ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى لاَ يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 993b
حديث رقم 46 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-46