قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ فَقَالَ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ
أُنَاسٌ لاِبْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلاَفَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ قَالَ كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا.
(فنقول لهم) نثني عليهم. (نفاقا) شبيها بالنفاق لأنه إظهار خلاف ما في الباطن.
قَوْله ( قَالَ أُنَاس لِابْنِ عُمَر ) قُلْت سُمِّيَ مِنْهُمْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد وَأَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ , وَوَقَعَ عِنْد الْحَسَن بْن سُفْيَان مِنْ طَرِيق مُعَاذ عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِيهِ " دَخَلَ رَجُل عَلَى اِبْن عُمَر " أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقه. قَوْله ( إِنَّا نَدْخُل عَلَى سُلْطَاننَا ) فِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيِّ عَنْ عَاصِم " سَلَاطِينِنَا " بِصِيغَةِ الْجَمْعِ. قَوْله ( فَنَقُول لَهُمْ ) أَيْ نُثْنِي عَلَيْهِمْ , فِي رِوَايَة الطَّيَالِسِيِّ فَنَتَكَلَّم بَيْن أَيْدِيهمْ بِشَيْءٍ وَوَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق أَبِي الشَّعْثَاء قَالَ دَخَلَ قَوْم عَلَى اِبْن عُمَر فَوَقَعُوا فِي يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَقَالَ : " أَتَقُولُونَ هَذَا فِي وُجُوههمْ ؟ قَالُوا بَلْ نَمْدَحهُمْ وَنُثْنِي عَلَيْهِمْ " وَفِي رِوَايَة عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عِنْد الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة وَالْبَيْهَقِيِّ قَالَ " أَتَيْت اِبْن عُمَر فَقُلْت إِنَّا نَجْلِس إِلَى أَئِمَّتنَا هَؤُلَاءِ فَيَتَكَلَّمُونَ فِي شَيْء نَعْلَم أَنَّ الْحَقّ غَيْره فَنُصَدِّقهُمْ , فَقَالَ : كُنَّا نَعُدّ هَذَا نِفَاقًا , فَلَا أَدْرِي كَيْف هُوَ عِنْدكُمْ " لَفْظ الْبَيْهَقِيِّ فِي رِوَايَة الْحَارِث " يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إِنَّا نَدْخُل عَلَى الْإِمَام يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ جَوْرًا فَنَقُول تَقَبَّلَ اللَّه , فَقَالَ : إِنَّا نَحْنُ مُعَاشِر مُحَمَّد " فَذَكَرَ نَحْوه. وَفِي " كِتَاب الْإِيمَان لِعَبْدِ الرَّحْمَن بْن عُمَر الْأَصْبَهَانِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَرِيب الْهَمْدَانِيِّ " قُلْت لِابْنِ عُمَر " فَذَكَرَ نَحْوه وَعَرِيب بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَة وَزْن عَظِيم , وَلِلْخَرَائِطِيِّ فِي " الْمَسَاوِي " مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ " قُلْت لِابْنِ عُمَر : إِنَّا نَدْخُل عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَمْدَحهُمْ , فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا لَهُمْ خِلَاف ذَلِكَ فَقَالَ كُنَّا نَعُدّ هَذَا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِفَاقًا " وَفِي مُسْنَد مُسَدَّد مِنْ رِوَايَة يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ مُجَاهِد " أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى اِبْن عُمَر فَقَالَ لَهُ : كَيْف أَنْتُمْ وَأَبُو أُنَيْس الضَّحَّاك بْن قَيْس قَالَ : إِذَا لَقِينَاهُ قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبّ , وَإِذَا وَلَّيْنَا عَنْهُ قُلْنَا لَهُ غَيْر ذَلِكَ , قَالَ : ذَاكَ مَا كُنَّا نَعُدّهُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النِّفَاق " وَفِي الْأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق الشَّيْبَانِيّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاق وَسُلَيْمَان بْن فَيْرُوز الْكُوفِيّ. قَوْله ( كُنَّا نَعُدّهَا ) بِضَمِّ الْعَيْن مِنْ الْعَدّ هَكَذَا اِخْتَصَرَهُ أَبُو ذَرّ , وَلَهُ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ " نَعُدّ هَذَا " وَعِنْد غَيْر أَبِي ذَرّ مِثْله وَزَادُوا " نِفَاقًا " وَعِنْد اِبْن بَطَّال " ذَلِكَ " بَدَل " هَذَا وَمِثْله لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون عَنْ عَاصِم بْن مُحَمَّد " وَعِنْده " مِنْ النِّفَاق " وَزَادَ : قَالَ عَاصِم : فَسَمِعَنِي أَخِي - يَعْنِي عُمَر - أُحَدِّث بِهَذَا الْحَدِيث " فَقَالَ : قَالَ أَبِي قَالَ اِبْن عُمَر عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده عَنْ عَاصِم بْن مُحَمَّد إِلَى قَوْله " نِفَاقًا " قَالَ عَاصِم : فَحَدَّثَنِي أَخِي عَنْ أَبِي أَنَّ اِبْن عُمَر قَالَ " كُنَّا نَعُدّهُ نِفَاقًا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَوَقَعَ فِي " الْأَطْرَاف لِلْمِزِّيِّ " مَا نَصّه " خ فِي الْأَحْكَام عَنْ أَبِي نُعَيْم عَنْ عَاصِم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ بِهِ " قَالَ وَرَوَاهُ مُعَاذ بْن مُعَاذ عَنْ عَاصِم وَقَالَ فِي آخِره " فَحَدَّثْت بِهِ أَخِي عُمَر فَقَالَ : إِنَّ أَبَاك كَانَ يَزِيد فِيهِ : فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ قَوْله " وَقَالَ مُعَاذ إِلَى آخِره : لَمْ يَذْكُرهُ أَبُو مَسْعُود , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَقَلَهُ مِنْ كِتَاب خَلَف , وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا عَنْ الْفَرَبْرِيِّ وَلَا غَيْره عَنْ الْبُخَارِيّ وَقَدْ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : عَقِبَ الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِي حَدِيث الْبُخَارِيّ " عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه ".
قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ فَقَالَ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ
قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ . قَالَ كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ النِّفَاقَ .
" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفُلَ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " . وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى .
إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ اشْتَجَرُوا، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ، وَقَالَ مَرَّةً : فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا " . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : أَمْلَاهُ عَلَيَّ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
