" إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ " .
إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ
إسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن عطية، فلم يرو عنه غير ابنه عروة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد تفرد بهذا الحديث، وعروة ولده صدوق، وأمية بن شبل وإبراهيم بن خالد- وهو الصنعاني المؤذن- ثقتان. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٤٤٤) عن عبد الله بن أحمد، وعن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٦٦) و (١٤٣٢) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٣٠٨، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٣٩٩) من طريق إبراهيم بن خالد، به. =قال السندي: "إذا استشاط السلطان"، أي: إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب، وصار كأنه نار تلتهب، تسلط عليه الشيطان، فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه، من "شاط يشيط" إذا كان يحترق. كذا في "المجمع" قلت (القائل السندي) : والمقصود أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب، بل ينبغي له الصبر وضبط النفس وقطع عادة الغضب عنه، أو أنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا السلاطين مهما أمكن، بل ينبغي لهم مراعاتهم والمداراة معهم. وقال المناوي في "فيض القدير" ١/٢٧٥: ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر في جرمه ويكرر النظر، فقد قال بعض المجتهدين: ينبغي للسلطان تأخير العقوبة حتى ينقضي سلطان غضبه، وتعجيل مكافأة المحسن، ففي تأخير العقاب إمكان العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة.
قوله : "إذا استشاط السلطان ": أي: إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب، وصار كأنه نار تلتهب، تسلط عليه الشيطان، فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه؟ من شاط يشيط: إذا كان يحترق، كذا في "المجمع " .قلت: والمقصود: أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب، بل ينبغي له الصبر وضبط النفس، وقطع عادة الغضب عنه، وأنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا السلاطين مهما أمكن، بل ينبغي لهم مراعاتهم، والمداراة معهم، والله تعالى أعلم.وفي " مجمع الزوائد": رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات
" إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ " .
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلاَنِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ". فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْط…
اسْتَبَّ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ ". فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ أَتُرَى بِي بَأْسٌ أَمَ…
" كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَةَ الْعِلْمِ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ أَحَدًا "
" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفُلَ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " . وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى .
