" إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ " .
( فَكَلَّمَهُ ) : أَيْ عُرْوَة بْن مُحَمَّد ( فَأَغْضَبَهُ ) : أَيْ أَغْضَبَ الرَّجُل عُرْوَة ( فَقَامَ ) : أَيْ عُرْوَة ( إِنَّ الْغَضَب مِنْ الشَّيْطَان ) : أَيْ مِنْ أَثَر وَسْوَسَته ( وَإِنَّ الشَّيْطَان خُلِقَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( مِنْ النَّار ) : قَالَ تَعَالَى { وَالْجَانّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل مِنْ نَار السَّمُوم } وَقَالَ { خَلَقْتنِي مِنْ نَار } وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْجِنّ لِأَنَّ الْمَلَائِكَة خُلِقُوا مِنْ النُّور قَالَهُ الْقَارِي ( وَإِنَّمَا تُطْفَأ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مَهْمُوزًا أَيْ تُدْفَع ( فَلْيَتَوَضَّأْ ) : أَيْ وُضُوءُهُ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوء. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : عَطِيَّة هَذَا هُوَ اِبْن سَعْد وَيُقَال اِبْن قَيْس وَيُقَال اِبْن عَمْرو بْن عُرْوَة سَعْدِيّ مِنْ بَنِي بَكْر بْن هَوَازِن وَنَزَلَ الشَّام وَكَانَ مَوْلِده بِالْبَلْقَا وَلَهُ صُحْبَة وَكُنْيَته أَبُو مُحَمَّد.
