حديث رقم 6632 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمChapter: How did the oaths of the Prophet (saws) use to be?
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الآنَ وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الآنَ يَا عُمَرُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah bin Hisham:We were with the Prophet (ﷺ) and he was holding the hand of `Umar bin Al-Khattab. `Umar said to Him, "O Allah's Messenger (ﷺ)! You are dearer to me than everything except my own self." The Prophet (ﷺ) said, "No, by Him in Whose Hand my soul is, (you will not have complete faith) till I am dearer to you than your own self." Then `Umar said to him, "However, now, by Allah, you are dearer to me than my own self." The Prophet (ﷺ) said, "Now, O `Umar, (now you are a believer).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لا) لا يكمل إيمانك. (الآن) كمل إيمانك

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَبْد اللَّه بْن هِشَام أَيْ اِبْن زُهْرَة بْن عُثْمَان التَّيْمِيِّ مِنْ رَهْط الصِّدِّيق. قَوْله ( كُنَّا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذ بِيَدِ عُمَر بْن الْخَطَّاب ) تَقَدَّمَ هَذَا الْقَدْر مِنْ هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا السَّنَد فِي آخِر مَنَاقِب عُمَر , فَذَكَرْت هُنَاكَ نَسَبَ عَبْد اللَّه بْن هِشَام وَبَعْض حَاله , وَتَقَدَّمَ لَهُ ذِكْر فِي الشَّرِكَة وَالدَّعَوَات. قَوْله ( فَقَالَ لَهُ عُمَر يَا رَسُول اللَّه لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا نَفْسِي ) اللَّام لِتَأْكِيدِ الْقَسَم الْمُقَدَّر كَأَنَّهُ قَالَ : وَاَللَّهِ لَأَنْتَ إِلَخْ. قَوْله ( لَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُون أَحَبَّ إِلَيْك مِنْ نَفْسك ) أَيْ لَا يَكْفِي ذَلِكَ لِبُلُوغِ الرُّتْبَة الْعُلْيَا حَتَّى يُضَاف إِلَيْهِ مَا ذُكِرَ. وَعَنْ بَعْض الزُّهَّاد : تَقْدِير الْكَلَام لَا تَصْدُقُ فِي حُبِّي حَتَّى تُؤْثِر رِضَايَ عَلَى هَوَاك وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْهَلَاك. وَقَدْ قَدَّمْت تَقْرِير هَذَا فِي أَوَائِل كِتَاب الْأَيْمَان. قَوْله ( فَقَالَ لَهُ عُمَر فَإِنَّهُ الْآن يَا رَسُول اللَّه لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْآن يَا عُمَر ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وُقُوف عُمَر أَوَّلَ مَرَّةٍ وَاسْتِثْنَاؤُهُ نَفْسه إِنَّمَا اتَّفَقَ حَتَّى لَا يَبْلُغ ذَلِكَ مِنْهُ فَيَحْلِف بِاَللَّهِ كَاذِبًا , فَلَمَّا قَالَ لَهُ مَا قَالَ تَقَرَّرَ فِي نَفْسه أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسه فَحَلَفَ , كَذَا قَالَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : حُبُّ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ طَبْعٌ , وَحُبّ غَيْره اِخْتِيَار بِتَوَسُّطِ الْأَسْبَاب , وَإِنَّمَا أَرَادَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حُبَّ الِاخْتِيَار إِذْ لَا سَبِيل إِلَى قَلْب الطِّبَاع وَتَغْيِيرهَا عَمَّا جُبِلَتْ عَلَيْهِ. قُلْت : فَعَلَى هَذَا فَجَوَاب عُمَر أَوَّلًا كَانَ بِحَسَبِ الطَّبْع , ثُمَّ تَأَمَّلَ فَعَرَفَ بِالِاسْتِدْلَالِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسه لِكَوْنِهِ السَّبَبَ فِي نَجَاتهَا مِنْ الْمُهْلِكَات فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى فَأَخْبَرَ بِمَا اِقْتَضَاهُ الِاخْتِيَار , وَلِذَلِكَ حَصَلَ الْجَوَاب بِقَوْلِهِ " الْآن يَا عُمَر " أَيْ الْآن عَرَفْت فَنَطَقْت بِمَا يَجِب. وَأَمَّا تَقْرِير بَعْض الشُّرَّاح الْآن صَارَ إِيمَانُك مُعْتَدًّا بِهِ , إِذْ الْمَرْءُ لَا يُعْتَدُّ بِإِيمَانِهِ حَتَّى يَقْتَضِيَ عَقْلُهُ تَرْجِيحَ جَانِبِ الرَّسُول. فَفِيهِ سُوء أَدَب فِي الْعِبَارَة , وَمَا أَكْثَرَ مَا يَقَع مِثْل هَذَا فِي كَلَام الْكِبَار عِنْد عَدَمِ التَّأَمُّلِ وَالتَّحَرُّزِ لِاسْتِغْرَاقِ الْفِكْر فِي الْمَعْنَى الْأَصْلِيّ , فَلَا يَنْبَغِي التَّشْدِيد فِي الْإِنْكَار عَلَى مَنْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يُكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَى الرَّدّ وَالتَّحْذِير مِنْ الِاغْتِرَار بِهِ لِئَلَّا يَقَع الْمُنْكَر فِي نَحْو مِمَّا أَنْكَرَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد26٪
حديث 21863تتمة مسند الأنصار

أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ

محبة النبي
مسند أحمد20٪
حديث 1772ومن مسند بني هاشم

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَقُوهُمْ بِبِشْرٍ حَسَنٍ وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا قَالَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ…

الإيمان
مسند أحمد19٪
حديث 3015ومن مسند بني هاشم

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلَاثًا أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ…

الإيمان
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الآنَ وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الآنَ يَا عُمَرُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6632
حديث رقم 12 من كتاب الأيمان والنذور
https://alsa7i7.com/bukhari/83-12