" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَافَسُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " .
" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ".
(لا تناجشوا) من النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليوهم غيره بنفاستها
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْهُ فَقَطْ , وَزَعَمَ اِبْن بَطَّال وَتَبِعَهُ اِبْن التِّين أَنَّ الْبُخَارِيّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث أَنَس - أَيْ الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله - ثُمَّ حَكَى اِبْن بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب أَنَّ مُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ الْبُغْض وَالْحَسَد يَنْشَآنِ عَنْ سُوء الظَّنّ , قَالَ اِبْن التِّين : وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَتَأَوَّلَانِ أَفْعَال مَنْ يُبْغِضَانِهِ وَيَحْسُدَانِهِ عَلَى أَسْوَأ التَّأْوِيل ا ه. وَاَلَّذِي وَقَفْت عَلَيْهِ فِي النُّسَخ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا كُلّهَا أَنَّ حَدِيث أَنَس فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله وَلَا إِشْكَال فِيهِ. قَوْله فِيهِ ( وَلَا تَنَاجَشُوا ) كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ الْبُخَارِيّ بِالْجِيمِ وَالشِّين الْمُعْجَمَة , مِنْ النَّجْش وَهُوَ أَنْ يَزِيد فِي السِّلْعَة وَهُوَ لَا يُرِيد شِرَاءَهَا لِيَقَع غَيْره فِيهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَحُكْمه فِي كِتَاب الْبُيُوع , وَاَلَّذِي فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَنْ مَالِك بِلَفْظِ " وَلَا تَنَافَسُوا " بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْمَلَة , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْمُوَطَّآت " مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب وَمَعْن وَابْن الْقَاسِم وَإِسْحَاق بْن عِيسَى بْن الطَّبَّاع وَرَوْح بْن عُبَادَةَ وَيَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِيّ وَالْقَعْنَبِيّ وَيَحْيَى بْن بُكَيْرٍ وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر الْوَرَكَانِيّ وَأَبِي مُصْعَب وَأَبِي حُذَافَة كُلّهمْ عَنْ مَالِك , وَكَذَا ذَكَرَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن يَحْيَى اللَّيْثِيِّ وَغَيْره عَنْ مَالِك , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِيّ , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح بِلَفْظِ " وَلَا تَنَاجَشُوا " كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمَنْ طَرِيق أَبِي سَعِيد مَوْلَى عَامِر بْن كُرَيْز كَذَلِكَ فَاخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَة ثُمَّ أَبِي صَالِح عَنْهُ , فَلَا يَمْتَنِع أَنْ يُخْتَلَف فِيهَا عَلَى مَالِك , إِلَّا أَنِّي مَا وَجَدْت مَا يُعَضِّد رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن يُوسُف هَذِهِ , وَيَبْعُد أَنْ يَجْتَمِع الْجَمِيع عَلَى شَيْء وَيَنْفَرِد وَاحِد بِخِلَافِهِ وَيَكُون مَحْفُوظًا , وَلَمْ أَرَ الْحَدِيث فِي نُسْخَتِي مِنْ " مُسْتَخْرَج الْإِسْمَاعِيلِيّ " أَصْلًا فَلَا أَدْرِي سَقَطَ عَلَيْهِ أَوْ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ رِوَايَة الْوَرَكَانِيّ عَنْ مَالِك وَوَقَعَ فِيهِ عِنْدَه وَلَا تَنَافَسُوا كَالْجَمَاعَةِ , وَلَكِنَّهُ قَالَ فِي آخِره : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ مَالِك وَلَمْ يُنَبِّه عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَة , فَمَا أَدْرِي هَلْ وَقَعَ فِي نُسْخَته عَلَى وِفَاق الْجَمَاعَة أَوْ عَلَى مَا عِنْدَنَا وَلَمْ يَعْتَنِ بِبَيَانِ ذَلِكَ , وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِع حَتَّى أَنَّ الْحُمَيْدِيّ سَاقَهُ مِنْ الْبُخَارِيّ وَحْده مِنْ رِوَايَة جَعْفَر بْن رَبِيعَة عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَهَذِهِ الطَّرِيق قَدْ مَضَتْ فِي أَوَائِل النِّكَاح , وَلَيْسَ فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَة الْمُخْتَلَف فِيهَا وَلَكِنَّ فِيهَا بَعْد قَوْله إِخْوَانًا " وَلَا يَخْطُب الرَّجُل عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِح أَوْ يَتْرُك " قَالَ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث مَالِك فَسَاقَهُ بِهَذَا السَّنَد وَالْمَتْن بِتَمَامِهِ دُون اللَّفْظَة الَّتِي أَتَكَلَّم عَلَيْهَا وَقَالَ : هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب , وَأَغْفَلَهُ أَبُو مَسْعُود , وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة شُعَيْب عَنْ أَبِي الزِّنَاد , وَلَمْ أَجِد ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَة شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس , قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه , وَمَنْ رِوَايَة طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْل رِوَايَة الْأَعْرَج سَوَاء. قُلْت : وَرِوَايَة طَاوُسٍ تَأْتِي فِي الْفَرَائِض. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد فَسَاقَهُ وَفِيهِ " وَلَا تَنَافَسُوا " قَالَ : فَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَة مَالِك لَا مِنْ أَفْرَاد الْبُخَارِيّ وَكَأَنَّهُ اِسْتَدْرَكَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسه , وَالْغَرَض مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحُمَيْدِيّ مَعَ تَتَبُّعه وَاعْتِنَائِهِ لَمْ يُنَبِّه عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَة مِنْ الِاخْتِلَاف , وَكَذَا أَغْفَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ التَّنْبِيه عَلَيْهَا , وَهِيَ عَلَى شَرْطه فِي " التَّمْهِيد " وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَلَوْ تَفَطَّنَ لَهَا لَسَاقَهَا فِي " غَرَائِب مَالِك " كَعَادَتِهِ فِي أَنْظَارهَا , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّض لَهَا فَلَعَلَّهَا مِنْ تَغْيِير بَعْض الرُّوَاة بَعْد الْبُخَارِيّ. وَاَللَّه أَعْلَم.
" إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَافَسُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " .
إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا
إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا
إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ مِنْ أَكْذَبِ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا
إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ
