مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ
" مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ".
أخرجه مسلم في الفضائل باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال. . رقم 2319 (لا يرحم) المخلوقات. (لا يرحم) من قبل الخالق جل وعلا
حَدِيث جَرِير. قَوْله : ( عُمَر بْن حَفْص ) أَيْ اِبْن غِيَاث , وَالسَّنَد كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله : ( مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَم ) تَقَدَّمَ هَذَا الْمَتْن فِي أَثْنَاء حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي " بَاب رَحْمَة الْوَلَد " وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَرِير فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " مَنْ لَا يَرْحَم النَّاس لَا يَرْحَمهُ اللَّه " وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ " مَنْ لَا يَرْحَم مَنْ فِي الْأَرْض لَا يَرْحَمهُ مَنْ فِي السَّمَاء " وَلَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود رَفَعَهُ " اِرْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْض يَرْحَمك مَنْ فِي السَّمَاء " وَرُوَاته ثِقَات , وَهُوَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ : وَالْحَاكِم بِلَفْظِ " اِرْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْض يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء " وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ اُشْتُهِرَ بِالْمُسَلْسَلِ بِالْأَوَّلِيَّةِ , وَفِي حَدِيث الْأَشْعَث بْن قَيْس عِنْدَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط " مَنْ لَمْ يَرْحَم الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرْحَمهُ اللَّه " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ الْحَضّ عَلَى اِسْتِعْمَال الرَّحْمَة لِجَمِيعِ الْخَلْق فَيَدْخُل الْمُؤْمِن وَالْكَافِر وَالْبَهَائِم الْمَمْلُوك مِنْهَا وَغَيْر الْمَمْلُوك , وَيَدْخُل فِي الرَّحْمَة التَّعَاهُد بِالْإِطْعَامِ وَالسَّقْي وَالتَّخْفِيف فِي الْحَمْل وَتَرْك التَّعَدِّي بِالضَّرْبِ. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى مَنْ لَا يَرْحَم غَيْره بِأَيِّ نَوْع مِنْ الْإِحْسَان لَا يَحْصُل لَهُ الثَّوَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان ) , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد مَنْ لَا يَكُون فِيهِ رَحْمَة الْإِيمَان فِي الدُّنْيَا لَا يُرْحَم فِي الْآخِرَة , أَوْ مَنْ لَا يَرْحَم نَفْسه بِامْتِثَالِ أَوَامِر اللَّه وَاجْتِنَاب نَوَاهِيه لَا يَرْحَمهُ اللَّه لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَه عَهْد , فَتَكُون الرَّحْمَة الْأُولَى بِمَعْنَى الْأَعْمَال وَالثَّانِيَة بِمَعْنَى الْجَزَاء , أَيْ لَا يُثَاب إِلَّا مَنْ عَمِلَ صَالِحًا , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْأُولَى الصَّدَقَة وَالثَّانِيَة الْبَلَاء , أَيْ لَا يَسْلَم مِنْ الْبَلَاء إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ , أَوْ مَنْ لَا يَرْحَم الرَّحْمَة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَائِبَة أَذًى لَا يُرْحَم مُطْلَقًا ; أَوْ لَا يَنْظُر اللَّه بِعَيْنِ الرَّحْمَة إِلَّا لِمَنْ جَعَلَ فِي قَلْبه الرَّحْمَة وَلَوْ كَانَ عَمَلُهُ صَالِحًا ا ه مُلَخَّصًا. قَالَ : وَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَفَقَّد نَفْسه فِي هَذِهِ الْأَوْجُه كُلّهَا , فَمَا قَصَّرَ فِيهِ لَجَأَ إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي الْإِعَانَة عَلَيْهِ.
مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ
" مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
مَنْ لَا يَرْحَمْ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
مَنْ لَا يَرْحَمْ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
مَنْ لَا يَرْحَمْ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرٍ مِثْلَ ذَلِكَ
