كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ " رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ " .
مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ
حديث صحيح دون قوله: "ومن لا يغفر لا يغفر له " فهو حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن قرم- وإن كان ضعيفا وقد توبع- إلا أن صنيع البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٣١٨ يدل على أن هذا الإسناد منقطع، بين زياد وجرير رجل مبهم. حسين بن محمد: هو المروذي. وأخرجه بتمامه الطيالسي (٦٦١) ، والطبراني في "الكبير" (٢٤٧٧) من طريق قبس بن الربيع، والطبراني (٢٤٧٦) من طريق أبي حماد الكوفي مفضل ابن صدقة، والطبراني كذلك في "الكبير" (٢٤٧٥) ، وفي "مكارم الأخلاق" (٤٤) من طريق الوليد بن أبي ثور، ثلاثتهم عن زياد، عن جرير، به. وقيس وأبو حماد والوليد ضعفاء. وقوله: "من لا يرحم لا يرحم": أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣١٨ من طريق إبراهيم بن محمد ابن مالك بن زبيد الخيواني، وابن حبان (٤٦٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن زياد بن علاقة، عن جرير، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤٧٤) من طريق آدم بن أبي إياس عن=شيبان- وهو ابن عبد الرحمن النحوي- عن زياد بن علاقة، عن جرير، به. وقد اختلف فيه على شيبان: فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣١٨ من طريق أبي النضر هاشم ابن القاسم، عن شيبان، عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن جرير، به. فزاد في الإسناد رجلا مبهما بين زياد وجرير. قلنا: وزياد بن علاقة قد ثبت سماعه من جرير إلا أن صنيع البخاري يدل على أن زيادا لم يسمع منه هذا الحديث. بل رواه بواسطة. وقد روى هذا الحديث بأسانيد صحيحة أبو ظبيان برقم (١٩١٦٤) ، وقيس بن أبي حازم برقم (١٩٢٤٥) ، وزيد بن وهب برقم (١٩١٦٩) ثلاثتهم عن جرير، به، فالظاهر أن الحديث حديثهم لا حديث زياد بن علاقة، والله أعلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: "ومن لا يغفر لا يغفر له". له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٤١) ، ولفظه: "واغفروا يغفر الله لكم"، وإسناده حسن.
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ " رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ " .
" مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ".
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، فَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ " .
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُْ : (إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) قَالَ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " . فَأَلْقَى اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ )…
