مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً ".
حَدِيث أَنَس " مَا مِنْ مُسْلِم غَرَسَ غَرْسًا " تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْمُزَارَعَة , وَقَوْله : " أَوْ دَابَّة " إِنْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ دَبَّ عَلَى الْأَرْض فَهُوَ مِنْ عَطْف الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ , وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد الدَّابَّة فِي الْعُرْف فَهُوَ مِنْ عَطْف جِنْس عَلَى جِنْس وَهُوَ الظَّاهِر هُنَا. قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : يَدْخُل الْغَارِس فِي عُمُوم قَوْله إِنْسَان , فَإِنَّ فَضْل اللَّه وَاسِع , وَفِيهِ التَّنْوِيه بِقَدْرِ الْمُؤْمِن وَأَنَّهُ يَحْصُل لَهُ الْأَجْر وَإِنْ لَمْ يَقْصِد إِلَيْهِ عَيْنًا. وَفِيهِ التَّرْغِيب فِي التَّصَرُّف عَلَى لِسَان الْمُعَلِّم , وَالْحَضّ عَلَى اِلْتِزَام طَرِيق الْمُصْلِحِينَ , وَالْإِرْشَاد إِلَى تَرْك الْمَقَاصِد الْفَاسِدَة وَالتَّرْغِيب فِي الْمَقَاصِد الصَّالِحَة الدَّاعِيَة إِلَى تَكْثِير الثَّوَاب , وَأَنَّ تَعَاطِي الْأَسْبَاب الَّتِي اِقْتَضَتْهَا الْحِكْمَة الرَّبَّانِيَّة مِنْ عِمَارَة هَذِهِ الدَّار لَا يُنَافِي الْعِبَادَة وَلَا طَرِيق الزُّهْد وَلَا التَّوَكُّل وَفِيهِ التَّحْرِيض عَلَى تَعَلُّم السُّنَّة لِيَعْلَم الْمَرْء مَا لَهُ مِنْ الْخَيْر فَيَرْغَب فِيهِ , لِأَنَّ مِثْل هَذَا الْفَضْل الْمَذْكُور فِي الْغَرْس لَا يُدْرَك إِلَّا مِنْ طَرِيق السُّنَّة. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمَرْء قَدْ يَصِل إِلَيْهِ مِنْ الشَّرّ مَا لَمْ يَعْمَل بِهِ وَلَا قَصَدَ إِلَيْهِ فَيَحْذَر مِنْ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ حُصُول هَذَا الْخَيْر بِهَذَا الطَّرِيق جَازَ حُصُول مُقَابِله ا ه مُلَخَّصًا.
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بُهْمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرٍ وَأُمِّ مُبَشِّرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ فَقَالَ لَكِ هَذَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ غَرَسَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ قُلْتُ مُسْلِمٌ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَزْرَعُ أَوْ يَغْرِسُ غَرْسًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ سَبُعٌ أَوْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً قَالَ أَبِي وَلَمْ يَكُنْ فِي النُّسْخَةِ سَمِعْتُ جَابِرًا فَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ سَمِعْتَ عَامِرًا
مَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ زَرَعَ زَرْعًا فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ سَبُعٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَيْرٌ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ
