حديث رقم 5988 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 19من📚كتاب الأدب
📖
باب مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُChapter: Allah will keep good relations with him who keeps good relations with kith and kin
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِنَّ الرَّحِمَ سُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "The word 'Ar-Rahm (womb) derives its name from Ar-Rahman (i.e., one of the names of Allah) and Allah said: 'I will keep good relation with the one who will keep good relation with you, (womb i.e. Kith and Kin) and sever the relation with him who will sever the relation with you, (womb, i.e. Kith and Kin).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(شجنة) يجوز في الشين الضم والكسر والفتح وهي في الأصل عروق الشجر المشتبكة. (من الرحمن) اشتق اسمها من هذا الاسم الذي هو صفة من صفات الله تعالى والمعنى أن الرحم أثر من آثار رحمته تعالى مشتبكة بها فمن قطعها كان منقطعا من رحمة الله عز وجل ومن وصلها وصلته رحمة الله تعالى

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا خَالِد بْن مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن بِلَال حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن دِينَار ) لِسُلَيْمَان فِي هَذَا الْمَعْنَى ثَلَاثَة أَحَادِيث : أَحَدهَا : هَذَا , وَالْآخَر : الْحَدِيث الَّذِي قَبْله - وَقَدْ سَبَقَ مِنْ طَرِيقه فِي تَفْسِير الْقِتَال وَيَأْتِي فِي التَّوْحِيد. قَوْله : ( الرَّحِم شِجْنَة ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْجِيم بَعْدهَا نُون , وَجَاءَ بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْحه رِوَايَة وَلُغَة. وَأَصْل الشِّجْنَة عُرُوق الشَّجَر الْمُشْتَبِكَة , وَالشَّجَن بِالتَّحْرِيكِ وَاحِد الشُّجُون وَهِيَ طُرُق الْأَوْدِيَة , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : " الْحَدِيث ذُو شُجُون " أَيْ يَدْخُل بَعْضه فِي بَعْض. وَقَوْله : " مِنْ الرَّحْمَن " أَيْ أُخِذَ اِسْمهَا مِنْ هَذَا الِاسْم كَمَا فِي حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي السُّنَن مَرْفُوعًا " أَنَا الرَّحْمَن , خَلَقْت الرَّحِم وَشَقَقْت لَهَا اِسْمًا مِنْ اِسْمِي " وَالْمَعْنَى أَنَّهَا أَثَر مِنْ آثَار الرَّحْمَة مُشْتَبِكَة بِهَا ; فَالْقَاطِع لَهَا مُنْقَطِع مِنْ رَحْمَة اللَّه. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الرَّحِم اُشْتُقَّ اِسْمهَا مِنْ اِسْم الرَّحْمَن فَلَهَا بِهِ عَلَقَة , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا مِنْ ذَات اللَّه. تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : الرَّحِم الَّتِي تُوصَل عَامَّة وَخَاصَّة , فَالْعَامَّة رَحِم الدِّين وَتَجِب مُوَاصَلَتهَا بِالتَّوَادُدِ وَالتَّنَاصُح وَالْعَدْل وَالْإِنْصَاف وَالْقِيَام بِالْحُقُوقِ الْوَاجِبَة وَالْمُسْتَحَبَّة. وَأَمَّا الرَّحِم الْخَاصَّة فَتَزِيد لِلنَّفَقَةِ عَلَى الْقَرِيب وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ وَالتَّغَافُل عَنْ زَلَّاتهمْ. وَتَتَفَاوَت مَرَاتِب اِسْتِحْقَاقهمْ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الْحَدِيث الْأَوَّل مِنْ كِتَاب الْأَدَب " الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب " وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : تَكُون صِلَة الرَّحِم بِالْمَالِ , وَبِالْعَوْنِ عَلَى الْحَاجَة , وَبِدَفْعِ الضَّرَر , وَبِطَلَاقَةِ الْوَجْه , وَبِالدُّعَاءِ. وَالْمَعْنَى الْجَامِع إِيصَال مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْر , وَدَفْع مَا أَمْكَن مِنْ الشَّرّ بِحَسَبِ الطَّاقَة , وَهَذَا إِنَّمَا يَسْتَمِرّ إِذَا كَانَ أَهْل الرَّحِم أَهْل اِسْتِقَامَة , فَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا أَوْ فُجَّارًا فَمُقَاطَعَتهمْ فِي اللَّه هِيَ صِلَتهمْ , بِشَرْطِ بَذْل الْجَهْد فِي وَعْظهمْ , ثُمَّ إِعْلَامهمْ إِذَا أَصَرُّوا أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَخَلُّفهمْ عَنْ الْحَقّ , وَلَا يَسْقُط مَعَ ذَلِكَ صِلَتهمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ بِظَهْرِ الْغَيْب أَنْ يَعُودُوا إِلَى الطَّرِيق الْمُثْلَى. قَوْله : ( فَقَالَ اللَّه ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته " لَهَا " وَهَذِهِ الْفَاء عَاطِفَة عَلَى شَيْء مَحْذُوف , وَأَحْسَن مَا يُقَدَّر لَهُ مَا فِي الْحَدِيث الَّذِي قَبْله " فَقَالَتْ : هَذَا مَقَام الْعَائِذ بِك مِنْ الْقَطِيعَة , فَقَالَ اللَّه إِلَخْ ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد73٪
حديث 1681مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

أَنَا الرَّحْمَنُ وَأَنَا خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ

صلة الرحمقطيعة الرحمالرحم
مسند أحمد73٪
حديث 1686مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ

صلة الرحمقطيعة الرحمالرحم
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِنَّ الرَّحِمَ سُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5988
حديث رقم 19 من كتاب الأدب
https://alsa7i7.com/bukhari/78-19