" الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ".
إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، صالح مولى التوأمة- وهو ابن نبهان- صدوق لا بأس به، وهو- وإن كان قد اختلط- قد رواه عنه زياد بن سعد، وهو ممن سمع منه قديما، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٣٨) ، والبزار (١٨٨٣- كشف الأستار) ، والطبراني (١٠٨٠٧) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وليس في رواية البزار جملة: "آخذة بحجزة الرحمن". وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٩٥و٣٨٣ و٤٠٦، والبخاري (٥٩٨٨) ،بلفظ: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته". وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٦٠ و١٨٩، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٤) ، ولفظه: "الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله، ومن يقطعها يقطعه، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة". وعن عائشة عند البخاري (٥٩٨٩) . وعن سعيد بن زيد سلف في "المسند" برقم (١٦٥١) . وعن عبد الرحمن بن عوف سلف أيضا برقم (١٦٨٠) . قوله: "شجنة من الرحمن"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٤٤٧: أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازا واتساعا، وأصل الشجنة بكسر الشين وضمها: شعبة في غصن من غصون الشجرة. وقوله: "آخذة بحجزة الرحمن"، قال ابن الأثير ١/٤٤"٣: أي: اعتصصت به والتجأت إليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث: "هذا مقام العائذ بك من القطيعة"، وقيل: معناه أن اسم "الرحم" مشتق من اسم "الرحمن"، فكأنه متعلق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: "الرحم شجنة من الرحمن"، وأصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للازار: حجزة للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار: إذا شذه على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء، والتمسك بالشيء والتعلق به.
قوله: "شجنة": - هي مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجيم وبعده نون - ، وهي لغة: شعبة، وقد تقدم تحقيقه في مسند سعيد بن زيد."آخذة": اسم فاعل من الأخذ."بحجزة الرحمن": - بضم حاء مهملة وسكون جيم - : معقد الإزار، وقيل: المراد: أنها اعتصمت والتجأت إليه تعالى مستجيرة، يدل عليه حديث: "هذا مقام العائذ من القطيعة"، وقيل: إن اسمها مشتق من الرحمن، فكأنها متعلقة بالاسم آخذة بوسطه." يصل": أي: الرحمن.
" الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ".
" خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهَا مَهْ. قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ فَذَاكِ لَكِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي ا…
" إِنَّ الرَّحِمَ سُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ".
" قَالَ اللَّهُ أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَ…
أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ " .
