حديث رقم 5643 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 3من📚كتاب المرضى
📖
بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِChapter: Sickness is expiation for sins
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ لاَ تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ‏"‏‏.‏ وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ حَدَّثَنِي سَعْدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Ka`b:The Prophet (ﷺ) said, "The example of a believer is that of a fresh tender plant, which the wind bends lt sometimes and some other time it makes it straight. And the example of a hypocrite is that of a pine tree which keeps straight till once it is uprooted suddenly.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر . رقم 2810 (كالخامة) الغض الرطب من النبات أول ما ينبت (تفيئها) تميلها (تعدلها) ترفعها (لا تزال) قائمة لا تلين (انجعافها) انقلاعها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ , وَسَعْد هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الزُّهْرِيّ , وَعَبْد اللَّه بْن كَعْب أَيْ اِبْن مَالِك الْأَنْصَارِيّ. قَوْله : ( كَالْخَامَةِ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم هِيَ الطَّاقَة الطَّرِيَّة اللَّيِّنَة أَوْ الْغَضَّة أَوْ الْقَضْبَة , قَالَ الْخَلِيل : الْخَامَة الزَّرْع أَوَّل مَا يَنْبُت عَلَى سَاق وَاحِد وَالْأَلِف مِنْهَا مُنْقَلِبَة عَنْ وَاو , وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الْقَزَّاز أَنَّهُ ذَكَرهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء , وَفَسَّرَهَا بِالطَّاقَةِ مِنْ الزَّرْع. وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد فِي حَدِيث جَابِر " مَثَل الْمُؤْمِن مَثَل السُّنْبُلَة تَسْتَقِيم مَرَّة وَتَخِرّ أُخْرَى " وَلَهُ فِي حَدِيث لِأُبَيّ بْن كَعْب " مَثَل الْمُؤْمِن مَثَل الْخَامَة تَحْمَرّ مَرَّة وَتَصْفَرّ أُخْرَى ". قَوْله : ( تُفَيِّئهَا ) بِفَاءٍ وَتَحْتَانِيَّة مَهْمُوز أَيْ تُمَيِّلهَا وَزْنه وَمَعْنَاهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هُنَا لَمْ يَذْكُر الْفَاعِل وَهُوَ الرِّيح , وَبِهِ يَتِمّ الْكَلَام , وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي " بَاب كَفَّارَة الْمَرَض " وَهَذَا مِنْ أَعْجَب مَا وَقَعَ لَهُ فَإِنَّ هَذَا الْبَاب الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ " بَاب كَفَّارَة الْمَرَض " وَلَفْظ الرِّيح ثَابِت فِيهِ عِنْد مُعْظَم الرُّوَاة , وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك أَنَّ مَعْنَى تُفَيِّئُهَا تُرْقِدهَا , وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللُّغَة فَاءَ إِذَا رَقَدَ. قُلْت : لَعَلَّهُ تَفْسِير مَعْنًى , لِأَنَّ الرُّقُود رُجُوع عَنْ الْقِيَام وَفَاءَ يَجِيء بِمَعْنَى رَجَعَ. قَوْله : ( وَتَعْدِلهَا ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر الدَّال , وَبِضَمِّ أَوَّله أَيْضًا وَفَتْح ثَانِيه وَالتَّشْدِيد. وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم " تُفَيِّئُهَا الرِّيح تَصْرَعهَا مَرَّة وَتَعْدِلهَا أُخْرَى " وَكَأَنَّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ حَال الرِّيح : فَإِنْ كَانَتْ شَدِيدَة حَرَّكَتْهَا فَمَالَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى تُقَارِب السُّقُوط , وَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَة أَوْ إِلَى السُّكُون أَقْرَب أَقَامَتْهَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة زَكَرِيَّا عِنْد مُسْلِم " حَتَّى تَهِيج " أَيْ تَسْتَوِي وَيَكْمُل نُضْجهَا , وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث جَابِر مِثْله. قَوْله : ( وَمَثَل الْمُنَافِق ) فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمَذْكُور بَعْده " الْفَاجِر " وَفِي رِوَايَة زَكَرِيَّا عِنْد مُسْلِم " الْكَافِر ". قَوْله : ( كَالْأَرْزَةِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَقِيلَ : بِكَسْرِهَا وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا زَاي , كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ بِوَزْنِ فَاعِلَة وَهِيَ الثَّابِتَة فِي الْأَرْض , وَرَدَّهُ أَبُو عُبَيْد بِأَنَّ الرُّوَاة اِتَّفَقُوا عَلَى عَدَم الْمَدّ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي سُكُون الرَّاء وَتَحْرِيكهَا وَالْأَكْثَر عَلَى السُّكُون. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة الدِّينَوَرِيّ : الرَّاء سَاكِنَة , وَلَيْسَ هُوَ مِنْ نَبَات أَرْض الْعَرَب , وَلَا يَنْبُت فِي السِّبَاخ بَلْ يُطَوِّل طُولًا شَدِيدًا وَيَغْلُظ , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْخَبِير أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّنَوْبَر , وَأَنَّهُ لَا يَحْمِل شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَج مِنْ أَعْجَازه وَعُرُوقه الزِّفْت. وَقَالَ اِبْن سِيدَهْ : الْأَرْز الْعَرْعَر , وَقِيلَ : شَجَر بِالشَّامِ يُقَال لِثَمَرِهِ الصَّنَوْبَر. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَرَزَة مَفْتُوحَة الرَّاء وَاحِدَة الْأَرْز وَهُوَ شَجَر الصَّنَوْبَر فِيمَا يُقَال. وَقَالَ الْقَزَّاز : قَالَهُ قَوْم بِالتَّحْرِيكِ , وَقَالُوا : هُوَ شَجَر مُعْتَدِل صَلْب لَا يُحَرِّكهُ هُبُوب الرِّيح , وَيُقَال لَهُ الْأَرْزَن. قَوْله : ( اِنْجِعَافهَا ) بِجِيمٍ وَمُهْمَلَة ثُمَّ فَاء , أَيْ اِنْقِلَاعهَا ; تَقُول جَعَفْته فَانْجَعَفَ مِثْل قَلَعْته فَانْقَلَعَ. وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّ مَعْنَاهُ اِنْكِسَارهَا مِنْ وَسَطهَا أَوْ أَسْفَلهَا. قَالَ الْمُهَلَّب : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمُؤْمِن حَيْثُ جَاءَهُ أَمْر اللَّه اِنْطَاعَ لَهُ , فَإِنْ وَقَعَ لَهُ خَيْر فَرِحَ بِهِ وَشَكَرَ , وَإِنْ وَقَعَ لَهُ مَكْرُوه صَبْر وَرَجَا فِيهِ الْخَيْر وَالْأَجْر , فَإِذَا اِنْدَفَعَ عَنْهُ اِعْتَدِلْ شَاكِرًا. وَالْكَافِر لَا يَتَفَقَّد اللَّه بِاخْتِيَارِهِ , بَلْ يَحْصُل لَهُ التَّيْسِير فِي الدُّنْيَا لِيَتَعَسَّر عَلَيْهِ الْحَال فِي الْمَعَاد , حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّه إِهْلَاكه قَصَمَهُ فَيَكُون مَوْته أَشَدّ عَذَابًا عَلَيْهِ وَأَكْثَر أَلَمًا فِي خُرُوج نَفْسه. وَقَالَ غَيْره : الْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِن يَتَلَقَّى الْأَعْرَاض الْوَاقِعَة عَلَيْهِ لِضَعْفِ حَظّه مِنْ الدُّنْيَا , فَهُوَ كَأَوَائِل الزَّرْع شَدِيد الْمَيَلَان لِضَعْفِ سَاقه , وَالْكَافِر بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَهَذَا فِي الْغَالِب مِنْ حَال الِاثْنَيْنِ. قَوْله : ( وَقَالَ زَكَرِيَّا ) هُوَ اِبْن أَبِي زَائِدَة , وَهَذَا التَّعْلِيق عَنْهُ وَصَلَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَمُحَمَّد بْن بِشْر كِلَاهُمَا عَنْهُ. قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَعْد ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور مِنْ قَبْل. قَوْله : ( حَدَّثَنِي اِبْن كَعْب ) يُرِيد أَنَّهُ مُغَايِر لِرِوَايَةِ سُفْيَان عَنْ سَعْد فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدهمَا : إِيهَامه اِسْم اِبْن كَعْب , وَالثَّانِي : تَصْرِيحه بِالتَّحْدِيثِ , فَيُسْتَفَاد مِنْ رِوَايَة تَسْمِيَته وَمِنْ رِوَايَة زَكَرِيَّا التَّصْرِيح بِاتِّصَالِهِ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ عِنْد سُفْيَان تَسْمِيَته عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي إِيهَامه فِي رِوَايَة زَكَرِيَّا. وَيُسْتَفَاد مِنْ صَنِيع مُسْلِم فِي تَخْرِيج الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ سُفْيَان أَنَّ الِاخْتِلَاف إِذَا دَارَ عَلَى ثِقَة لَا يَضُرّ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم69٪
حديث 2810bكتاب صفة القيامة والجنة والنار

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لاَ يُصِيبُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ‏"‏ ‏.‏

مثل المؤمنمثل المنافقالابتلاء +1
صحيح مسلم49٪
حديث 2810aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيحُ وَتَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لاَ يُفِيئُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ‏"‏ ‏.‏

مثل المؤمنالابتلاءالصبر
مسند أحمد47٪
حديث 15769مسند المكيين

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ تُقِيمُهَا الرِّيَاحُ تَعْدِلُهَا مَرَّةً وَتَصْرَعُهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لَا يُقِلُّهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا يَخْتَلِعُهَا أَوْ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

مثل المؤمنالابتلاءالصبر
جامع الترمذي42٪
حديث 2866كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفِيئُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلاَءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ ‏"‏ ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الابتلاءالصبرالأمثال
مسند أحمد42٪
حديث 7814مسند المكثرين من الصحابة

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا يَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ

الابتلاءالصبرالأمثال
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ لاَ تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ‏"‏‏.‏ وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ حَدَّثَنِي سَعْدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5643
حديث رقم 3 من كتاب المرضى
https://alsa7i7.com/bukhari/75-3