حديث رقم 5644 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 4من📚كتاب المرضى
📖
بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِChapter: Sickness is expiation for sins
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلاَءِ، وَالْفَاجِرُ كَالأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, "The example of a believer is that of a fresh tender plant; from whatever direction the wind comes, it bends it, but when the wind becomes quiet, it becomes straight again. Similarly, a believer is afflicted with calamities (but he remains patient till Allah removes his difficulties.) And an impious wicked person is like a pine tree which keeps hard and straight till Allah cuts (breaks) it down when He wishes." (See Hadith No. 558, Vol. 9.)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر. . رقم 2809 (كفأتها) أمالتها (تكفأ بالبلاء) تقلب بالمصيبة أي المؤمن إذا أصابه بلاء رضي بقدر الله تعالى فإذا زال عنه قام واعتدل بشكر الله تعالى فانقلب البلاء خيرا ورحمة (صماء) صلبة شديدة (يقصمها) من القصم وهو الكسر مع الإبانة أي فصل الأجزاء عن بعضها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي أَبِي ) هُوَ فُلَيْح بْن سُلَيْمَان. قَوْله : ( عَنْ هِلَال بْن عَلِيّ مِنْ بَنِي عَامِر بْن لُؤَيّ ) كَذَا فِيهِ , وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَنْفُسهمْ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَوَالِيهمْ وَاسْم جَدّه أُسَامَة وَقَدْ يُنْسَب إِلَى جَدّه , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا هِلَال بْن أَبِي مَيْمُونَة وَهِلَال بْن أَبِي هِلَال , وَهُوَ مَدَنِيّ تَابِعِيّ صَغِير مُوَثَّق , وَفِي الرُّوَاة هِلَال بْن أَبِي هِلَال سَلَمَة الْفِهْرِيّ تَابِعِيّ مَدَنِيّ أَيْضًا يَرْوِي عَنْ اِبْن عُمَر , وَرَوَى عَنْهُ أُسَامَة بْن زَيْد اللَّيْثِيّ وَحْده , وَوَهِمَ مَنْ خَلَطَهُ بِهِلَالِ بْن عَلِيّ. وَفِيهِمْ أَيْضًا هِلَال بْن أَبِي هِلَال مَذْحِجِيّ تَابِعِيّ أَيْضًا يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَهِلَال بْن أَبِي هِلَال أَبُو ظِلَال بَصْرِيّ تَابِعِيّ أَيْضًا , يَأْتِي ذِكْره قَرِيبًا فِي " بَاب فَضْل مَنْ ذَهَبَ بَصَره " وَهِلَال بْن أَبِي هِلَال شَيْخ يَرْوِي عَنْ أَنَس أَفْرَدَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفَق عَنْ أَبِي ظِلَال وَقَالَ إِنَّهُ مَجْهُول , وَلَسْت أَسْتَبْعِد أَنْ يَكُون وَاحِدًا. قَوْله : ( مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيح كَفَأَتْهَا ) بِفَتْحِ الْكَاف وَالْفَاء وَالْهَمْز أَيْ أَمَالَتْهَا , وَنَقَلَ اِبْن التِّين أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِغَيْرِ هَمْز ثُمَّ قَالَ : كَأَنَّهُ سَهَّلَ الْهَمْز , وَهُوَ كَمَا ظَنَّ وَالْمَعْنَى أَمَالَتْهَا. قَوْله : ( فَإِذَا اِعْتَدَلَتْ تَكَفَّأ بِالْبَلَاءِ ) قَالَ عِيَاض : كَذَا فِيهِ , وَصَوَابه فَإِذَا اِنْقَلَبَتْ , ثُمَّ يَكُون قَوْله : تَكَفَّأَ رُجُوعًا إِلَى وَصْف الْمُسْلِم , وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْحِيد. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : كَانَ الْمُنَاسِب أَنْ يَقُول فَإِذَا اِعْتَدَلَتْ تَكَفَّأَ بِالرِّيحِ كَمَا يَتَكَفَّأ الْمُؤْمِن بِالْبَلَاءِ , لَكِنْ الرِّيح أَيْضًا بَلَاء بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَامَة , أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا شَبَّهَ الْمُؤْمِن بِالْخَامَةِ أَثْبَتَ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ مَا هُوَ مِنْ خَوَاصّ الْمُشَبَّه. قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون جَوَاب " إِذَا " مَحْذُوفًا. وَالتَّقْدِير : اِسْتَقَامَتْ , أَيْ فَإِذَا اِعْتَدَلَتْ الرِّيح اِسْتَقَامَتْ الْخَامَة , وَيَكُون قَوْله بَعْد ذَلِكَ " تَكَفَّأَ بِالْبَلَاءِ " رُجُوعًا إِلَى وَصْف الْمُسْلِم كَمَا قَالَ عِيَاض , وَسِيَاق الْمُصَنِّف فِي " بَاب الْمَشِيئَة وَالْإِرَادَة " مِنْ كِتَاب التَّوْحِيد يُؤَيِّد مَا قُلْت , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِيهِ عَنْ مُحَمَّد بْن سِنَان عَنْ فُلَيْح عَالِيًا بِإِسْنَادِهِ الَّذِي هُنَا وَقَالَ فِيهِ : " فَإِذَا سَكَنَتْ اِعْتَدَلَتْ , وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِن يُكْفَأ بِالْبَلَاءِ ". ( تَنْبِيه ) : ذَكَرَ الْمِزِّيّ فِي " الْأَطْرَاف " فِي تَرْجَمَة هِلَال بْن عَلِيّ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيث " مَثَل الْمُؤْمِن مَثَل خَامَة الزَّرْع " خ " فِي الطِّبّ عَنْ مُحَمَّد بْن سِنَان عَنْ فُلَيْح وَعَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ بِهِ " قَالَ أَبُو الْقَاسِم - يَعْنِي اِبْن عَسَاكِر - لَمْ أَجِد حَدِيث مُحَمَّد بْن سِنَان وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ خَلَفًا تَفَرَّدَ بِذِكْرِهِ. قُلْت : وَرِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر فِي كِتَاب الْمَرْضَى كَمَا تَرَى لَا فِي الطِّبّ , لَكِنْ الْأَمْر فِيهِ سَهْل , وَأَمَّا رِوَايَة مُحَمَّد بْن سِنَان فَقَدْ بَيَّنْت أَيْنَ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيّ أَيْضًا , فَيُتَعَجَّب مِنْ خَفَاء ذَلِكَ عَلَى هَذَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ اِبْن عَسَاكِر وَالْمِزِّيّ , وَلِلَّهِ الْحَمْد عَلَى مَا أَنْعَمَ. قَوْله : ( وَالْفَاجِر ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن سِنَان " وَالْكَافِر ". وَبِهَذَا يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُنَافِقِ فِي حَدِيث كَعْب بْن مَالِك نِفَاق الْكُفْر. قَوْله : ( صَمَّاء ) أَيْ صُلْبَة شَدِيدَة بِلَا تَجْوِيف. قَوْله : ( يَقْصِمهَا ) بِفَتْحِ أَوَّله وَبِالْقَافِ أَيْ يَكْسِرهَا , وَكَأَنَّهُ مُسْتَنَد الدَّاوُدِيّ فِيمَا فَسَّرَ بِهِ الِانْجِعَاف , لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ التَّعْبِير بِمَا يَدُلّ عَلَى الْكَسْر أَنْ يَكُون هُوَ الِانْقِلَاع , لِأَنَّ الْغَرَض الْقَدْر الْمُشْتَرَك بَيْنهمَا وَهُوَ الْإِزَالَة , وَالْمُرَاد خُرُوج الرُّوح مِنْ الْجَسَد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد54٪
حديث 19549مسند الكوفيين

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرٌّ طَعْمُهَا وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرٌّ طَعْمُهَا وَلَا…

المؤمنالفاجرالأمثال
مسند أحمد53٪
حديث 7192مسند المكثرين من الصحابة

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ

المؤمنالبلاءالأمثال
مسند أحمد37٪
حديث 19614مسند الكوفيين

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَ…

المؤمنالفاجر
مسند أحمد37٪
حديث 22536مسند الكوفيين

مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ قَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْمُؤْمِنُ اسْتَرَاحَ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْفَاجِرُ اسْتَرَاحَ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ

المؤمنالفاجر
مسند أحمد37٪
حديث 7814مسند المكثرين من الصحابة

مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا يَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ

المؤمنالأمثال
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلاَءِ، وَالْفَاجِرُ كَالأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5644
حديث رقم 4 من كتاب المرضى
https://alsa7i7.com/bukhari/75-4