مَا لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هَذَا . قَالَ تَعْنِي قَوْلَهَا لاَ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةَ .
مَا لِفَاطِمَةَ أَلاَ تَتَّقِي اللَّهَ، يَعْنِي فِي قَوْلِهَا لاَ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةَ
قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار ) كَذَا فِي الرِّوَايَات الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا مِنْ طَرِيق الْفَرَبْرِيّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ اِبْن عَبْد الْكَرِيم عَنْ بُنْدَار وَهُوَ مُحَمَّد بْن بَشَّار , وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي " الْأَطْرَاف " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ مُحَمَّد غَيْر مَنْسُوب وَهُوَ مُحَمَّد بْن بَشَّار كَذَا نَسَبه أَبُو مَسْعُود. قُلْت وَلَمْ أَرَهُ غَيْر مَنْسُوب إِلَّا فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ عَنْ الْبُخَارِيّ , وَكَأَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي " أَطْرَاف خُلْف " وَمِنْهَا نَقْل الْمِزِّيّ , وَلَمْ أُنَبِّه عَلَى هَذَا الْمَوْضِع فِي الْمُقَدِّمَة اِعْتِمَادًا عَلَى مَا اِتَّصَلَ لَنَا مِنْ الرِّوَايَات إِلَى الْفَرَبْرِيّ. قَوْله ( عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : مَا لِفَاطِمَة , أَلَا تَتَّقِي اللَّه ؟ يَعْنِي فِي قَوْلهَا : لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " مَا لِفَاطِمَة خَيْر أَنْ تَذْكُر هَذَا " كَأَنَّهَا تُشِير إِلَى أَنَّ سَبَب الْإِذْن فِي اِنْتِقَال فَاطِمَة مَا تَقَدَّمَ فِي الْخَبَر الَّذِي قَبْله , وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق مَيْمُون بْن مِهْرَانَ قَالَ " قَدِمْت الْمَدِينَة فَقُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب : إِنَّ فَاطِمَة بِنْت قَيْس طَلُقَتْ فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتهَا , فَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ لَسُنَّةً " وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن يَسَار " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوء الْخُلُق ".
مَا لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هَذَا . قَالَ تَعْنِي قَوْلَهَا لاَ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةَ .
فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً
طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَمَا جَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً
" لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ " .
