لَمَّا نَزَلَتْ { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ } خَرَجَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانُ مِنَ الأَكْسِيَةِ .
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( عَنْ الْحَسَن ) هُوَ اِبْن مُسْلِمٍ. قَوْله : ( لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) أَخَذْنَ أُزُرهنَّ ) هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيّ الْفَاعِل ضَمِيرًا , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن نَافِع بِلَفْظِ " أَخَذَ النِّسَاء " وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق زَيْد بْن الْحُبَابِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن نَافِع بِلَفْظِ " أَخَذَ نِسَاء الْأَنْصَار " وَلِابْنِ أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْمٍ عَنْ صَفِيَّة مَا يُوَضِّح ذَلِكَ , وَلَفْظه " ذَكَرْنَا عِنْدَ عَائِشَة نِسَاء قُرَيْش وَفَضْلَهُنَّ , فَقَالَتْ : إِنَّ نِسَاء قُرَيْش لَفُضَلَاء , وَلَكِنِّي وَاَللَّه مَا رَأَيْت أَفْضَل مِنْ نِسَاء الْأَنْصَار أَشَدّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِ اللَّه وَلَا إِيمَانًا بِالتَّنْزِيلِ , لَقَدْ أُنْزِلَتْ سُورَة النُّور ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) فَانْقَلَبَ رِجَالهنَّ إِلَيْهِنَّ يَتْلُونَ عَلَيْهِنَّ مَا أُنْزِلَ فِيهَا , مَا مِنْهُنَّ اِمْرَأَة إِلَّا قَامَتْ إِلَى مِرْطهَا فَأَصْبَحْنَ يُصَلِّينَ الصُّبْح مُعْتَجِرَات كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَان " وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّ نِسَاء الْأَنْصَار بَادَرْنَ إِلَى ذَلِكَ.
لَمَّا نَزَلَتْ { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ } خَرَجَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانُ مِنَ الأَكْسِيَةِ .
يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شَقَقْنَ أَكْنَفَ - قَالَ ابْنُ صَالِحٍ أَكْثَفَ - مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا .
دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَبَاطِيَّ فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً فَقَالَ " اصْدَعْهَا صَدْعَيْنِ فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا وَأَعْطِ الآخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ " . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ " وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبًا لاَ يَصِفُهَا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ .
شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ شِبْرًا مِنْ نِطَاقِهَا . قَالَ أَبُو عِيسَى وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رُخْصَةٌ لِلنِّسَاءِ فِي جَرِّ الإِزَارِ لأَنَّهُ يَكُونُ أَسْتَرَ لَهُنَّ .
