يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِها.
يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شَقَقْنَ أَكْنَفَ - قَالَ ابْنُ صَالِحٍ أَكْثَفَ - مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا .
( يَرْحَم اللَّه نِسَاء الْمُهَاجِرَات ) إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَيَّ الصِّفَة ( الْأُوَل ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْوَاو جَمْع الْأُولَى أَيْ السَّابِقَات مِنْ الْمُهَاجِرَات ( لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه وَلْيَضْرِبْنَ إِلَخْ ) : هَذِهِ الْآيَة سُورَة النُّور ( شَقَقْنَ أَكْنَفَ ) : بِالنُّونِ بَعْد الْكَاف ( قَالَ اِبْن صَالِح ) : هُوَ أَحْمَد ( أَكْثَف مُرُوطهنَّ ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة بَعْد الْكَاف , وَمُرُوط مَعَ مِرْط وَهُوَ كِسَاء يُتَّزَر بِهِ أَيْ قَالَ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ وَابْن السَّرْح , وَأَحْمَد بْن سَعِيد فِي رِوَايَاتهمْ شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطهنَّ بِالنُّونِ أَيْ الْأَسْتَر وَالْأَصْفَق مِنْهَا , وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْوِعَاءِ الَّذِي يُحْرَز فِيهِ الشَّيْء كَنَف وَلِلْبِنَاءِ السَّاتِر لِمَا وَرَاءَهُ كَنَف قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ أَحْمَد بْن صَالِح فِي رِوَايَته : شَقَقْنَ أَكْثَف مُرُوطهنَّ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ أَغْلَظهَا وَأَثْخَنهَا ( فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ) : أَيْ تَقَنَّعْنَ بِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده قُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَيْوَئِيل الْمَعَافِرِيّ الْمِصْرِيّ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا. ( حَدَّثَنَا اِبْن السَّرْح ) : هُوَ أَحْمَد بْن عَمْرو بْن السَّرْح ( قَالَ رَأَيْت فِي كِتَاب خَالِي ) : قَالَ الْمِزِّيُّ : اِسْم خَاله عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْحَمِيد بْن سَالِم ( عَنْ عُقَيْل ) : اِبْن خَالِد ( عَنْ اِبْن شِهَاب ) : عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة الْحَدِيث فَقُرَّة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعُقَيْل بْن خَالِد كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ الزُّهْرِيّ , وَنَظِير هَذَا الْإِسْنَاد مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْم عَنْ أَحْمَد بْن عَمْرو بْن السَّرْح قَالَ وَجَدْت فِي كِتَاب خَالِي عَنْ عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّل وَهُوَ صَائِم اِنْتَهَى وَاَللَّه أَعْلَم.
يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِها.
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا
لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّلاَةِ .
كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ.
