أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَلَمْ تَخْتَمِرْ فَقَالَ لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَبَاطِيَّ فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً فَقَالَ " اصْدَعْهَا صَدْعَيْنِ فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا وَأَعْطِ الآخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ " . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ " وَأْمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْبًا لاَ يَصِفُهَا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ .
( عَنْ دِحْيَة ) : بِكَسْرِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَيُفْتَح وَبِسُكُونِ الْحَاء الْمُهْمَلَة فَتَحْتِيَّة مِنْ كِبَار الصَّحَابَة شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدهَا مِنْ الْمَشَاهِد وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَنْزِل جِبْرِيل فِي صُورَته , رَوَى عَنْهُ نَفَر مِنْ التَّابِعِينَ ( أُتِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ جِيءَ ( بِقَبَاطِيّ ) : غَيْر مُنْصَرِف كَأَمَانِيّ ( فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّة ) : بِضَمِّ الْقَاف وَيُكْسَر ( اِصْدَعْهَا ) : بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة أَيْ شُقَّهَا ( صَدْعَيْنِ ) : بِفَتْحِ أَوَّله مَصْدَر وَبِكَسْرِهِ اِسْم , وَالْمَعْنَى اِقْطَعْهَا نِصْفَيْنِ ( تَخْتَمِر بِهِ ) : أَيْ بِالْآخَرِ وَهُوَ مَرْفُوع لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ مَجْزُوم جَوَابًا. كَذَا قَوْله لَا يَصِفهَا ( فَلَمَّا أَدْبَرَ ) : أَيْ دِحْيَة , فَفِيهِ اِلْتِفَات أَوْ نَقْل بِالْمَعْنَى ( وَأْمُرْ ) : أَمْر مِنْ الْأَمْر ( لَا يَصِفهَا ) : أَيْ لَا يَنْعَتهَا وَلَا يُبَيِّن لَوْن بَشَرَتهَا لِكَوْنِ ذَلِكَ الْقُبْطِيّ رَقِيقًا. وَلَعَلَّ وَجْه تَخْصِيصهَا بِهَذَا اِهْتِمَامًا بِحَالِهَا وَلِأَنَّهَا قَدْ تُسَامَح فِي لُبْسهَا خِلَاف الرَّجُل فَإِنَّهُ غَالِبًا يَلْبَس الْقَمِيص فَوْق السَّرَاوِيل وَالْإِزَار. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , وَقَدْ تَابَعَ اِبْن لَهِيعَة عَلَى رِوَايَته هَذِهِ أَبُو الْعَبَّاس يَحْيَى بْن أَيُّوب الْمِصْرِيّ وَفِيهِ مَقَال وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ ( رَوَاهُ يَحْيَى بْن أَيُّوب ) : الْمِصْرِيّ عَنْ مُوسَى بْن جُبَيْر ( فَقَالَ عَبَّاس بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس ) : أَيْ مَكَان عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَلَمْ تَخْتَمِرْ فَقَالَ لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ
دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا
يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِها.
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
