حديث رقم 3772 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب فَضْلِ عَائِشَةَ رضى الله عنهاChapter: The superiority of 'Aishah رضي الله عنها
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا‏.‏

English Translation Narrated Abu Wail:When `Ali sent `Ammar and Al-Hasan to (the people of) Kufa to urge them to fight, `Ammar addressed them saying, "I know that she (i.e. `Aisha) is the wife of the Prophet (ﷺ) in this world and in the Hereafter (world to come), but Allah has put you to test, whether you will follow Him (i.e. Allah) or her."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ليستنفرهم) ليستنجدهم لنصرته فيما كان بينه وبين عائشة رضي الله عنهما يوم الجمل. (أنها) أي عائشة رضي الله عنها. (ابتلاكم) اختبركم. (لتتبعوه) أي عليا رضي الله عنه، وقيل: لتتبعوا الله تعالى باتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام الحق وعدم الخروج عليه. والذي ندين الله تعالى به: أن كلا من الفريقين كان مأجورا، لأن اقتتالهما كان عن تأويل واجتهاد وبقصد الإصلاح.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَمَّار ( إِنِّي لَأَعْلَم أَنَّهَا زَوْجَته ) أَيْ زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ) وَعِنْد اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن كَثِير عَنْ أَبِيهِ " حَدَّثَتْنَا عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لَهَا أَمَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " فَلَعَلَّ عَمَّارًا كَانَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله فِي الْحَدِيث. " لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا " قِيلَ : الضَّمِير لِعِلِّيٍّ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ عَمَّار يَدْعُو إِلَيْهِ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ اللَّهُ وَالْمُرَاد بِاتِّبَاعِ اللَّه اِتِّبَاع حُكْمه الشَّرْعِيّ فِي طَاعَة الْإِمَام وَعَدَم الْخُرُوج عَلَيْهِ , وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى : ( وَقَرْن فِي بُيُوتكُنَّ ) فَإِنَّهُ أَمْر حَقِيقِيّ خُوطِبَ بِهِ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِهَذَا كَانَتْ أُمّ سَلَمَة تَقُول : لَا يُحَرِّكنِي ظَهْر بَعِير حَتَّى أَلْقَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعُذْر فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ مُتَأَوِّلَة هِيَ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر , وَكَانَ مُرَادهمْ إِيقَاع الْإِصْلَاح بَيْن النَّاس وَأَخْذ الْقِصَاص مِنْ قَتَلَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ , وَكَانَ رَأْي عَلِيّ الِاجْتِمَاع عَلَى الطَّاعَة وَطَلَب أَوْلِيَاء الْمَقْتُول الْقِصَاص مِمَّنْ يَثْبُت عَلَيْهِ الْقَتْل بِشُرُوطِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد77٪
حديث 18331مسند الكوفيين

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ فَخَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا

الابتلاءالاتباعالاستنفار
مسند أحمد21٪
حديث 25820مسند النساء

عَائِشَةُ لِابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثًا لَتُبَايِعَنِّي عَلَيْهِنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ فَقَالَ مَا هُنَّ بَلْ أَنَا أُبَايِعُكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ اجْتَنِبْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فَقَالَتْ إِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

الاتباع
مسند أحمد21٪
حديث 131مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكَبَّ عَلَى الرُّكْنِ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَلَوْ لَمْ أَرَ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ وَلَا قَبَّلْتُكَ وَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }

الاتباع
مسند أحمد21٪
حديث 381مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ قَالَ ثُمَّ قَبَّلَهُ

الاتباع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3772
حديث رقم 117 من كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/bukhari/62-117