لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.
لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ فَخَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا
إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٣٧٧٢) ، والبزار في "مسنده" (١٤٠٩) مختصرا، وأبو يعلى (١٦٤٦) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه نحوه البزار (١٤٠٨) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٤٨) ، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٤ من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٧١٠١) من طريق ابن أبي غنية، عن الحكم، بنحوه. وأخرجه البخاري (٧١٠٠) من طريق يحيي بن آدم، وفيه قصة، والترمذي (٣٨٨٩) ، والحاكم ٤/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن زياد الأسدي) من طريق يزيد بن مهران، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين (وهو الأسدي عثمان ابن عاصم) ، عن عبد الله بن زياد الأسدي، عن عمار، به، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١٠٨: قوله في الحديث: لتتبعوه أو إياها=قيل: الضمير لعلي، لأنه الذي كان عمار يدعو إليه، والذي يظهر أنه لله، والمراد بإتباع الله اتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام، وعدم الخروج عليه، ولعله أشار إلى قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) [الأحزاب: ٣٣] فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا كانت أم سلمة تقول: لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي صلى الله عليه وسلم، والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة والزبير، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس، وأخذ القصاص من قتلة عثمان، رضي الله عنهم أجمعين، وكان رأي علي الاجتماع على الطاعة، وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه.
قوله: "ليستنفرا": بالتثنية أي: ليخرجا الناس إلى الغزو مع عائشة في وقعة الجمل.
لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.
دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالاَ مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ. فَقَالَ عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ. وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَ…
قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ.
لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلاَهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ…
" إِنَّ صَنِيعَكُمْ هَذَا أَوْ مَشْيَكُمْ هَذَا مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ، وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ "
