لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ فَخَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا
دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالاَ مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ. فَقَالَ عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ. وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ.
(إسراعك في هذا الأمر) إسراعك في استنفار الناس لقتال بعضهم بعضا. (إبطائكما عن هذا الأمر) وهو نصرة الإمام الحق. (كساهما) أعطاهما والمعطي هو أبو مسعود رضي الله عنه. (حلة) ثوبين من نوع واحد أو إزارا ورداء
حَدِيث أَبِي مُوسَى وَأَبِي مَسْعُود وَعَمَّار بْن يَاسِر فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْعَةِ الْجَمَل أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ. قَوْله ( أَخْبَرَنِي عَمْرو ) هُوَ اِبْن مُرَّةَ , وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَكَذَا الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَة. قَوْله ( حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْل الْكُوفَة يَسْتَنْفِرُهُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " حِينَ " بَدَل " حَيْثُ " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " يَسْتَنْفِر أَهْل الْكُوفَة إِلَى أَهْل الْبَصْرَة ". قَوْله ( مَا رَأَيْنَاك أَتَيْت أَمْرًا أَكْرَه عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعك فِي هَذَا الْأَمْر مُنْذُ أَسْلَمْت ) زَادَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى خِطَابَ عَمَّار ذَلِكَ هُوَ أَبُو مَسْعُود وَهُوَ عُقْبَة بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ , وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يَلِي لِعَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ كَمَا كَانَ أَبُو مُوسَى يَلِي لِعُثْمَانَ. قَوْله ( وَكَسَاهُمَا حُلَّة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَكَسَاهُمَا حُلَّة حُلَّة " وَبَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ أَنَّ فَاعِل كَسَا هُوَ أَبُو مَسْعُود , وَهُوَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مُحْتَمَل فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ. قَوْله ( ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِد ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الصَّلَاة يَوْمَ الْجُمُعَة " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر " فَقَامَ أَبُو مَسْعُود فَبَعَثَ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا حُلَّة " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيمَا دَارَ بَيْنَهُمْ دَلَالَة عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ كَانَ مُجْتَهِدًا وَيَرَى أَنَّ الصَّوَاب مَعَهُ قَالَ : وَكَانَ أَبُو مَسْعُود مُوسِرًا جَوَادًا , وَكَانَ اِجْتِمَاعهمْ عِنْدَ أَبِي مَسْعُود فِي يَوْم الْجُمُعَة فَكَسَا عَمَّارًا حُلَّة لِيَشْهَدَ بِهَا الْجُمُعَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي ثِيَاب السَّفَر وَهَيْئَة الْحَرْب , فَكَرِهَ أَنْ يَشْهَد الْجُمُعَة فِي تِلْكَ الثِّيَاب وَكَرِهَ أَنْ يَكْسُوَهُ بِحَضْرَةِ أَبِي مُوسَى وَلَا يَكْسُو أَبَا مُوسَى فَكَسَا أَبَا مُوسَى أَيْضًا.
لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ فَخَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا
لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتِ ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ . فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ابْنَىْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ . قَالَ مُسْلِمٌ سُهَيْلُ بْنُ دَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ الْبَيْضَاءِ أُمُّهُ بَيْضَاءُ .
جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ فَقُلْتُ دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِ…
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرْنَ فِي الْمَسَاجِدِ " .
أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ فَقَالَ مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ قَالَ يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَا مُ…
