" لاَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلاَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ " .
عَائِشَةُ لِابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثًا لَتُبَايِعَنِّي عَلَيْهِنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ فَقَالَ مَا هُنَّ بَلْ أَنَا أُبَايِعُكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ اجْتَنِبْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فَقَالَتْ إِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَاكَ وَقُصَّ عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ أَبَيْتَ فَثِنْتَيْنِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثًا فَلَا تَمَلُّ النَّاسُ هَذَا الْكِتَابَ وَلَا أَلْقَيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ وَلَكِنْ اتْرُكْهُمْ فَإِذَا جَرَّءُوكَ عَلَيْهِ وَأَمَرُوكَ بِهِ فَحَدِّثْهُمْ
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي - وهو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عائشة، وقد اختلف فيه على داود، وهو ابن أبي هند: فرواه إسماعيل ابن علية، كما في هذه الرواية، وكما عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/١٣، وسفيان بن عيينة فيما أخرجه أبن أبي شيبة ١٠/١٩٩، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، فيما أخرجه ابن راهويه (١٦٣٤) ، ثلاثتهم عن داود بن أبى هند، عن الشعبي قال: قالت عائشة. وخالفهم أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، فيما أخرجه ابن حبان (٩٧٨) ، فرواه عن داود، عن الشعبي، فقال: عن ابن أبي السائب، قال: قالت عائشة. ورواه حماد بن سلمة، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ٦٨، عن داود، عن الشعبي، فقال: عن مسروق، عن عائشة. قال الدارقطني: والصحيح عن الشعبي، عن عائشة، قلنا: يعني المنقطع. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٩١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه. قلنا: لعله في مسنده الكبير، إذ لم نجده في مطبوع مسنده الصغير. وأورده ابن الجوزي في كتاب "القصاص والمذكرين" ص ٣٦٢ مختصرا. وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٦٣٣٧) ، وانظر حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٨١) .
قوله: "ثلاثا": أي: أذكر لك ثلاث خصال."لتتابعني عليهن": من المتابعة بمعنى: الموافقة.أي: لتوافقني."أو لأناجزنك": من المناجزة، وهي المبادرة؛ أي: لأقاتلنك وأخاصمنك.
" لاَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلاَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ " .
حَدِّثِ النَّاسَ، كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ أَكْثَرْتَ فَثَلاَثَ مِرَارٍ وَلاَ تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلاَ أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ،…
لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.
" إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلاً صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَنَفَىِ الصِّرَاطِ سُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وَالأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَىِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللَّهِ حَتَّى…
" لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ " . قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ مُتَكَلِّفٌ. فَقَالَ : هَذَا مَا سَمِعْتُ
