ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَإِنِّي لَأَحْسِبُ الْيَدَ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةَ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةَ وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا وَلَا رَادٍّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ
قُلْنَا أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.
(رزق عيالكم) أي تأخذون منهم جزية وخراجا فيكون ذلك كسبا ونفقة لكم ولعيالكم. والعيال من ينفق عليهم الرجل من الأهل والأولاد مأخوذة من العيلة وهي الفقر
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَة ) هُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاء الضُّبَعِيُّ صَاحِب اِبْن عَبَّاس , وَجُوَيْرِيَةُ بْن قُدَامَةَ بِالْجِيمِ مُصَغَّر مَالَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع , وَهُوَ مُخْتَصَر مِنْ حَدِيث طَوِيل فِي قِصَّة مَقْتَل عُمَر , وَسَأَذْكُرُ مَا فِيهِ مِنْ فَائِدَة زَائِدَة فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث عُمَر الْمَذْكُور فِي مَنَاقِبه , وَقِيلَ إِنَّ جُوَيْرِيَةَ هَذَا هُوَ جَارِيَة بْن قُدَامَةَ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَقَدْ بَيَّنْت فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَة مَا يُقَوِّيهِ , فَإِنْ ثَبَتَ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ. قَوْله : ( أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّه فَإِنَّهُ ذِمَّة نَبِيّكُمْ وَرِزْق عِيَالكُمْ ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن مَيْمُون " وَأُوصِيه بِذِمَّةِ اللَّه وَذِمَّة رَسُوله أَنْ يُوَفِّي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِل مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتهمْ " قُلْت : وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَة أَنْ لَا يُؤْخَذ مِنْ أَهْل الْجِزْيَة إِلَّا قَدْر مَا يُطِيق الْمَأْخُوذ مِنْهُ. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " وَرِزْق عِيَالكُمْ " أَيْ مَا يُؤْخَذ مِنْهُمْ مِنْ الْجِزْيَة وَالْخَرَاج , قَالَ الْمُهَلَّب : فِي الْحَدِيث الْحَضّ عَلَى الْوَفَاء بِالْعَهْدِ , وَحُسْن النَّظَر فِي عَوَاقِب الْأُمُور , وَالْإِصْلَاح لِمَعَانِي الْمَال وَأُصُول الِاكْتِسَاب.
ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَإِنِّي لَأَحْسِبُ الْيَدَ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةَ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةَ وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا وَلَا رَادٍّ رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ
مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذِمَّتِهِ
أَنَّها لَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا وَيَقُولُونَ مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ فَقَالُوا مَا تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…
مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ ذِمَّتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يُكِبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا عِيَالًا قَالَ كُلُوا وَادَّخِرُوا وَأَحْسِنُوا
