" مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا " .
" نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ ". حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ نِعْمَ الصَّدَقَةُ.
أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل المنيحة رقم 1019، 1020. (المنيحة) وهي الناقة أو الشاة ذات الدر تعطي لينتفع بلبنها ثم ترد إلى أصحابها. (اللقحة) الحلوب من الإبل أو الشياه. (الصفي) الكثيرة اللبن. (تغدو بإناء وتروح بإناء) تحلب إناء بالغدو وإناء بالعشي
حَدِيث أَبِي هُرَيرَة : قَوْلُهُ : ( نِعْمَ اَلْمَنِيحَةُ اَللِّقْحَةُ اَلصَّفِيُّ مِنْحَةً ) اَللِّقْحَة اَلنَّاقَة ذَات اَللَّبَنِ اَلْقَرِيبَة اَلْعَهْد بِالْوِلَادَةِ وَهِيَ مَكْسُورَةُ اَللَّامِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا , وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ اَللَّقْحَةَ بِفَتْحِ اَللَّامِ اَلْمَرَّة اَلْوَاحِدَة مِنْ اَلْحَلْبِ , وَالصَّفِيّ بِفَتْحِ اَلصَّادِ وَكَسْرِ اَلْفَاءِ أَيْ اَلْكَرِيمَةُ اَلْغَزِيرَةُ اَللَّبَن , وَيُقَالُ لَهَا اَلصَّفِيَّة أَيْضًا كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ وَذَكَرَ اَلْمُصَنِّفُ بَعْدَهُ أَنَّ عَبْد اَللَّه بْن يُوسُف وَإِسْمَاعِيل يَعْنِي اِبْن أَبِي أُوَيْس رَوَيَاهُ بِلَفْظ " نِعْمَ اَلصَّدَقَة اَللِّقْحَة اَلصَّفِيّ مِنْحَةً " وَهَذَا هُوَ اَلْمَشْهُورُ عَنْ مَالِك. وَكَذَا رَوَاهُ شُعَيْب عَنْ أَبِي اَلزِّنَادِ كَمَا سَيَأْتِي فِي اَلْأَشْرِبَة. قَالَ اِبْن اَلتِّينِ : مَنْ رَوَى " نِعْمَ اَلصَّدَقَة " رَوَى أَحَدَهُمَا بِالْمَعْنَى لِأَنَّ اَلْمِنْحَةَ اَلْعَطِيَّة وَالصَّدَقَة أَيْضًا عَطِيَّة. قُلْت : لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا فَكُلّ صَدَقَة عَطِيَّة وَلَيْسَ كُلُّ عَطِيَّة صَدَقَة. وَإِطْلَاق اَلصَّدَقَة عَلَى اَلْمِنْحَةِ مَجَاز وَلَوْ كَانَتْ اَلْمِنْحَة صَدَقَة لَمَا حَلَّتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هِيَ مِنْ جِنْس اَلْهِبَة وَالْهَدِيَّة وَقَوْلُهُ : " مِنْحَة " مَنْصُوب عَلَى اَلتَّمْيِيزِ قَالَ اِبْن مَالِك : فِيهِ وُقُوع اَلتَّمْيِيزِ بَعْدَ فَاعِلِ نِعْمَ ظَاهِرًا وَقَدْ مَنَعَهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ اَلْإِضْمَارِ مِثْل : ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) وَجَوَّزَهُ اَلْمُبَرِّد وَهُوَ اَلصَّحِيحُ وَقَالَ أَبُو اَلْبَقَاءِ : اَللِّقْحَةُ هِيَ اَلْمَخْصُوصَةُ بِالْمَدْحِ وَمِنْحَة مَنْصُوب عَلَى اَلتَّمْيِيزِ تَوْكِيدًا وَهُوَ كَقَوْلِ اَلشَّاعِرِ : فَنِعْمَ اَلزَّادُ زَادَ أَبِيك زَادًا . قَوْلُهُ : ( تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ ) أَيْ مِنْ اَللَّبَنِ أَيْ تَحْلِبُ إِنَاء بِالْغَدَاةِ وَإِنَاء بِالْعَشِيِّ. وَوَقَعَ هَذَا اَلْحَدِيث فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَان عَنْ أَبِي اَلزِّنَادِ بِلَفْظ " أَلَا رَجُل يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْت نَاقَة تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيم ".
" مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا " .
أَتَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمَنِيحَةُ أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الدِّرْهَمَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ
" أَلاَ رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ " .
أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ
خَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ تَغْدُو بِأَجْرٍ وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ وَمَنِيحَةُ النَّاقَةِ كَعِتَاقَةِ الْأَحْمَرِ وَمَنِيحَةُ الشَّاةِ كَعِتَاقَةِ الْأَسْوَدِ
