حديث رقم 2628 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الاِسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِChapter: To borrow something for the bride
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ،

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتِ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي، انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ أَرْسَلَتْ إِلَىَّ تَسْتَعِيرُهُ‏.‏

English Translation Narrated Aiman:I went to `Aisha and she was wearing a coarse dress costing five Dirhams. `Aisha said, "Look up and see my slave-girl who refuses to wear it in the house though during the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ) I had a similar dress which no woman desiring to appear elegant (before her husband) failed to borrow from me."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أبي) هو أيمن الحبشي المخزومي المكي. (درع) قميص المرأة. (قطر) نوع من غليظ الثياب القطنية فيه بعض الخشونة وفي نسخة (درع قطن). (تزهى) تأنف وتتكبر. (تقين) تتزين لزفافها

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْد اَلْوَاحِد ) تَقَدَّمَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ فِي آخِرِ اَلْعِتْقِ حَدِيثٌ وَفِيهِ شَرْحُ حَالِ أَيْمَن وَالِد عَبْد اَلْوَاحِد. قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ) اَلدِّرْع قَمِيص اَلْمَرْأَة وَهُوَ مُذَكَّر قَالَ اَلْجَوْهَرِيّ : وَدِرْع اَلْحَدِيد مُؤَنَّثَة وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَة أَنَّهُ أَيْضًا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالْقِطْرُ بِكَسْرِ اَلْقَافِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا رَاء , وَفِي رِوَايَة اَلْمُسْتَمْلِي وَاَلسَّرَخْسِيّ بِضَمِّ اَلْقَافِ وَآخِره نُون وَالْقِطْر ثِيَاب مِنْ غَلِيظ اَلْقُطْن وَغَيْرِهِ وَقِيلَ مِنْ اَلْقُطْنِ خَاصَّة وَحَكَى اِبْن قُرْقُولٍ أَنَّهُ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ اَلسَّكَنِ وَالْقَابِسِيِّ بِالْفَاء اَلْمَكْسُورَةِ آخِره رَاء وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ اَلْيَمَنِ تُعْرَفُ بِالْقِطْرِيَّةِ فِيهَا حُمْرَة قَالَ الْبَنَّاسِيُّ : وَالصَّوَابُ بِالْقَاف وَقَالَ اَلْأَزْهَرِيُّ اَلثِّيَابُ اَلْقِطْرِيَّة مَنْسُوبَة إِلَى قِطْر قَرْيَة فِي اَلْبَحْرِينِ فَكَسَرُوا اَلْقَافَ لِلنِّسْبَةِ وَخَفَّفُوا. قَوْلُهُ : ( ثَمَنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِنَصْب ثَمَن بِتَقْدِيرِ فِعْل وَخَمْسَة بِالْخَفْضِ عَلَى اَلْإِضَافَةِ أَوْ بِرَفْعِ اَلثَّمَنِ وَخَمْسَة عَلَى حَذْفِ اَلضَّمِيرِ وَالتَّقْدِيرِ ثَمَنُهُ خَمْسَة وَرَوِيّ بِضَمّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيد اَلْمِيم عَلَى لَفْظ اَلْمَاضِي , وَنَصْبِ خَمْسَة عَلَى نَزْع اَلْخَافِض أَيْ قُوِّمَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْن شَبُّويَةَ وَحْدَهُ " خَمْسَة اَلدَّرَاهِم ". قَوْلُهُ : ( إِلَى جَارِيَتِي ) لَمْ أَعْرِفْ اِسْمَهَا. قَوْلُهُ : ( تُزْهَى ) بِضَمّ أَوَّله أَيْ تَأْنَفُ أَوْ تَتَكَبَّرُ يُقَالُ زُهِيَ يُزْهَى إِذَا دَخَلَهُ اَلزَّهْو وَهُوَ اَلْكِبْرُ وَمِنْهُ مَا أَزْهَاهُ وَهُوَ مِنْ اَلْحُرُوفِ اَلَّتِي جَاءَتْ بِلَفْظِ اَلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى اَلْفَاعِل مِثْل عُنِيَ بِالْأَمْرِ وَنُتِجَتْ اَلنَّاقَة قُلْت : وَرَأَيْته فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ " تُزْهَى " بِفَتْح أَوَّله وَقَدْ حَكَاهَا اِبْن دُرَيْد وَقَالَ اَلْأَصْمَعِيّ : لَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ. قَوْلُهُ : ( تُقَيَّنُ ) بِالْقَاف أَيْ تُزَيُّنُ مِنْ قَانَ اَلشَّيْء قِيَانَةً أَيْ أَصْلَحَهُ وَالْقَيْنَة تُقَالُ لِلْمَاشِطَةِ وَلِلْمُغَنِّيَةِ وَلِلْأَمَةِ مُطْلَقًا. وَحَكَى اِبْنُ اَلتِّينِ أَنَّهُ رُوِيَ " تُفَيَّنُ " بِالْفَاء أَيْ تُعْرَضُ وَتُجَلَّى عَلَى زَوْجِهَا. قُلْت : وَلَمْ يُضْبَطْ مَا بَعْدَ اَلْفَاءِ وَرَأَيْته بِخَطّ بَعْضِ اَلْحُفَّاظِ بِمُثَنَّاة فَوْقَانِيَّة قَالَ اِبْن اَلْجَوْزِيِّ : أَرَادَتْ عَائِشَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَوَّلًا فِي حَالٍ ضَيِّقٍ وَكَانَ اَلشَّيْء اَلْمُحْتَقَر عِنْدَهُمْ إِذْ ذَاكَ عَظِيم اَلْقَدْرِ. وَفِي اَلْحَدِيثِ أَنَّ عَارِيَّة اَلثِّيَاب لِلْعَرُوسِ أَمْر مَعْمُول بِهِ مُرَغَّب فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنْ اَلشَّنْعِ. وَفِيهِ تَوَاضُعُ عَائِشَة , وَأَمْرُهَا فِي ذَلِكَ مَشْهُور. وَفِيهِ حِلْمُ عَائِشَة عَنْ خَدَمِهَا وَرِفْقُهَا فِي اَلْمُعَاتَبَةِ , وَإِيثَارُهَا بِمَا عِنْدَهَا مَعَ اَلْحَاجَةِ إِلَيْهِ , وَتَوَاضُعُهَا بِأَخْذِهَا اَلسُّلْفَة فِي حَال اَلْيَسَار مَعَ مَا كَانَ مَشْهُورًا عَنْهَا مِنْ اَلْجُودِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد30٪
حديث 15631مسند المكيين

مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي حُلَلِ الْإِيمَانِ أَيَّهَا شَاءَ

التواضعالزهداللباس
مسند أحمد30٪
حديث 18979مسند الكوفيين

أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا ضَمْرَةُ أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَئِنْ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا عَنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ

التواضعالزهداللباس
سنن أبي داود23٪
حديث 4036كتاب اللباس

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ فَأَقْسَمَتْ بِاللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ ‏.‏

الزهداللباس
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتِ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي، انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ أَرْسَلَتْ إِلَىَّ تَسْتَعِيرُهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2628
حديث رقم 60 من كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
https://alsa7i7.com/bukhari/51-60