مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قَالَ كَانَ أَنَسٌ ـ رضى الله عنه ـ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ.
(الطيب) ما يتطيب به من العطور والأدهان
قَوْله : ( عَزْرَة ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي بَعْدهَا رَاء. قَوْله : ( حَدَّثَنِي ثُمَامَة بْن عَبْد اللَّه قَالَ : دَخَلْت عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا قَالَ : كَانَ أَنَس لَا يَرُدُّ الطِّيب ) فَاعِل قَالَ هُوَ عَزْرَة وَالضَّمِير لِثُمَامَة , وَزَعَمَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ الضَّمِير لِأَنَسٍ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق بِشْر بْن مُعَاذ عَنْ عَبْد الْوَارِث عَنْ عَزْرَة بْن ثَابِت قَالَ : " دَخَلْت عَلَى ثُمَامَة فَنَاوَلَنِي طِيبًا , قُلْت قَدْ تَطَيَّبْت , فَقَالَ : كَانَ أَنَس لَا يَرُدُّ الطِّيب ". قَوْله : ( وَزَعَمَ ) أَيْ قَالَ , وَالزَّعْم يُطْلَقُ عَلَى الْقَوْل كَثِيرًا.
مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ مِنْهَا وَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ " أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ " . فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ بَسَطَ يَدَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ .
