نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ.
أخذ الشيء من أحد عيانا وقهرا. (المثلة) العقوبة في تقطيع الأعضاء كجذع الأنف والأذن وفقء العين ونحوها إلا إذا كان ذلك قصاصا
قَوْلُهُ : ( سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ وَحْدَهُ " اِبْن زَيْد " وَهُوَ تَصْحِيف. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ ) يَعْنِي عَبْد اللَّه ( جَدّه ) أَيْ جَدّ عَدِيّ لِأُمِّهِ , وَاسْم أُمِّهِ فَاطِمَة وَتُكَنَّى أُمَّ عَدِيّ , وَعَبْد اللَّه بْن يَزِيد هُوَ الْخَطْمِيّ مَضَى ذِكْرُهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ , وَلَيْسَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَلَهُ فِيهِ عَنْ الصَّحَابَةِ غَيْر هَذَا. وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ عَنْ شُعْبَة فَقَالَ فِيهِ " عَنْ عَدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ " أَشَارَ إِلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ , وَالْمَحْفُوظ عَنْ شُعْبَة لَيْسَ فِيهِ أَبُو أَيُّوب. وَفِيهِ اِخْتِلَافٌ آخَرُ عَلَى عَدِيّ بْن ثَابِت كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الذَّبَائِح. وَفِي النَّهْيِ عَنْ النُّهْبَةِ حَدِيث جَابِر عِنْد أَبِي دَاوُد بِلَفْظ " مَنْ اِنْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " وَحَدِيث أَنَس عِنْدَ التِّرْمِذِيّ مِثْله , وَحَدِيث عِمْرَانَ عِنْدَ اِبْن حِبَّان مِثْله. وَحَدِيث ثَعْلَبَة بْن الْحَكَمِ بِلَفْظ " إِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ " عِنْدَ اِبْن مَاجَهْ , وَحَدِيث زَيْد بْن خَالِد عِنْدَ أَحْمَدَ " نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النُّهْبَةِ ". قَوْلُهُ : ( عَنْ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُون الْمُثَلَّثَة , وَيَجُوزُ فَتْحُ الْمِيمِ وَضَمّ الْمُثَلَّثَة , وَسَيَأْتِي شَرْحهَا فِي كِتَاب الذَّبَائِح إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيث " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِن " الْحَدِيث , وَفِيهِ : " وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَة يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهمْ " وَمِنْهُ يُسْتَفَادُ التَّقْيِيد بِالْإِذْنِ فِي التَّرْجَمَةِ لِأَنَّ رَفْع الْبَصَر إِلَى الْمُنْتَهِبِ فِي الْعَادَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْحُدُود إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَةِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُمَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ .
بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ زَادَ ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ خِلاَفٍ . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَسَلاَّمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ثَابِتٍ جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ لَمْ يَذْكُرَا مِنْ خِلاَفٍ . وَلَمْ أَجِدْ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ . إِلاَّ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
يَقُولُ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَرْمُونَ دَجَاجَةً، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَتَفَرَّقُوا. فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ "
