" إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ " .
قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.
أخرجه مسلم في المساقاة باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه رقم 1613. (تشاجروا) تخاصم أصحاب الطريق. (بسبعة أذرع) يجعل اتساعها ما بين البناء والبناء سبعة أذرع حتى لا تضر بالمارة وتسمح بمرور الأحمال ووسائل الركوب
قَوْلُهُ : ( عَنْ الزُّبَيْر بْن خِرِّيت ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثُمَّ مُثَنَّاة , بَصْرِيٌّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيثَيْنِ فِي التَّفْسِيرِ وَآخَر فِي الدَّعَوَاتِ , وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن عَدِيّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَفْرَادِ جَرِير بْن حَازِم رَاوِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ هَذَا , فَهُوَ مِنْ غَرَائِب الصَّحِيحِ وَلَكِنَّ شَاهِدَهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق وَهْب بْن جَرِير عَنْ أَبِيهِ سَمِعْت الزُّبَيْر. قَوْلُهُ : ( إِذَا تَشَاجَرُوا ) تَفَاعَلُوا مِنْ الْمُشَاجَرَةِ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْجِيم أَيْ تَنَازَعُوا وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ " إِذَا اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الطَّرِيقِ " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " إِذَا اِخْتَلَفْتُمْ " وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ بَشِير بْن كَعْب وَهُوَ بِالتَّصْغِيرِ وَالْمُعْجَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظ " إِذَا اِخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَة أَذْرُع " وَمِثْلُهُ لِابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس. قَوْلُهُ : ( فِي الطَّرِيقِ ) زَادَ الْمُسْتَمْلِي فِي رِوَايَتِهِ " الْمِيتَاء " وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ مُشِيرًا بِهَا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيث كَعَادَتِهِ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا اِخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاء فَاجْعَلُوهَا سَبْعَةَ أَذْرُع " وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي " زِيَادَات الْمُسْنَد " وَالطَّبَرِيّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَة بْن الصَّامِتِ قَالَ : " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاء " فَذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيث طَوِيلٍ وَلِابْن عَدِيّ مِنْ حَدِيثِ أَنَس " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاء الَّتِي تُؤْتَى مِنْ كُلِّ مَكَان " فَذَكَرَهُ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ مَقَالٌ. قَوْلُهُ : ( بِسَبْعَةِ أَذْرُع ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاع الْآدَمِيِّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْمُعْتَدِلِ , وَقِيلَ الْمُرَاد بِالذِّرَاعِ ذِرَاع الْبُنْيَان الْمُتَعَارَف , قَالَ الطَّبَرِيّ : مَعْنَاهُ أَنْ يُجْعَلَ قَدْرُ الطَّرِيق الْمُشْتَرَكَة سَبْعَة أَذْرُعٍ ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرْضِ قَدْرُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا يَضُرُّ غَيْرَهُ وَالْحِكْمَة فِي جَعْلِهَا سَبْعَة أَذْرُعٍ لِتَسْلُكهَا الْأَحْمَال وَالْأَثْقَال دُخُولًا وَخُرُوجًا وَيَسَعُ مَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ طَرْحِهِ عِنْدَ الْأَبْوَابِ وَيَلْتَحِقُ بِأَهْل الْبُنْيَان مَنْ قَعَدَ لِلْبَيْعِ فِي حَافَّةِ الطَّرِيقِ , فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ أَزْيَد مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْقُعُودِ فِي الزَّائِدِ , وَإِنْ كَانَ أَقَلّ مُنِعَ لِئَلَّا يُضَيِّقَ الطَّرِيقَ عَلَى غَيْرِهِ.
" إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ " .
" إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ " .
إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً فَلْيَدْعَمْهُ حَائِطَ جَارِهِ
" إِذَا تَشَاجَرْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ .
" إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ " .
