لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَرَّرٍ لاَخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْهُ .
عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ فَقَالَ لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
(عبيدة) هو ابن عمرو السلماني أحد كبار التابعين المخضرمين أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم يره. (أصبناه) حصلنا عليه. قال في الفتح ووجه الدلالة منه على الترجمة - أي العنوان - إن الشعر طاهر وإلا لما حفظوه ولا تمنى عبيدة أن يكون عنده شعرة واحدة منه وإذا كان طاهرا فالماء الذي يغسل به طاهر
قَوْله : ( عَنْ عَاصِم ) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَابْن سِيرِينَ هُوَ مُحَمَّد , وَعُبَيْدَة هُوَ اِبْن عَمْرو السَّلْمَانِيّ أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ الْمُخَضْرَمِينَ أَسْلَمَ قَبْل وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ وَلَمْ يَرَهُ. قَوْله : ( مِنْ شَعَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ : شَيْء. قَوْله : ( أَصَبْنَاهُ ) أَيْ : حَصَلَ لَنَا مِنْ جِهَة أَنَس بْن مَالِك. وَأَرَادَ الْمُصَنِّف بِإِيرَادِ هَذَا الْأَثَر تَقْرِير أَنَّ الشَّعَر الَّذِي حَصَلَ لِأَبِي طَلْحَة كَمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه بَقِيَ عِنْد آل بَيْته إِلَى أَنْ صَارَ لِمَوَالِيهِمْ مِنْهُ لِأَنَّ سِيرِينَ وَالِد مُحَمَّد كَانَ مَوْلَى أَنَس بْن مَالِك وَكَانَ أَنَس رَبِيب أَبِي طَلْحَة. وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ عَلَى التَّرْجَمَة أَنَّ الشَّعْر طَاهِر وَإِلَّا لَمَا حَفِظُوهُ وَلَا تَمَنَّى عُبَيْدَة أَنْ يَكُون عِنْده شَعْرَة وَاحِدَة مِنْهُ , وَإِذَا كَانَ طَاهِرًا فَالْمَاء الَّذِي يُغْسَل بِهِ طَاهِر.
لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَرَّرٍ لاَخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْهُ .
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرٌ يُصِيبُ مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ بَهْزٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ
كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَعْرًا رَجِلاً لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلاَ بِالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ .
