نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ " لاَ يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ ". فَقَالَ لاَ يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى ) هُوَ اِبْنُ عَبْد الْأَعْلَى. قَوْله : ( سَأَلْت اِبْن عَبَّاس ) كَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا وَلَيْسَ فِيهِ لِلتَّلَقِّي ذِكْر , وَكَأَنَّهُ أَشَارَ عَلَى عَادَتِهِ إِلَى أَصْلِ الْحَدِيثِ , فَقَدْ سَبَقَ قَبْلَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَعْمَرٍ وَفِي أَوَّلِهِ " لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَان " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَعْمَر , وَالْقَوْل فِي حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس كَالْقَوْلِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَقَوْله " لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَان " خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِبِ فِي أَنَّ مَنْ يَجْلِبُ الطَّعَامَ يَكُونُونَ عَدَدًا رُكْبَانًا , وَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَوْ كَانَ الْجَالِب عَدَدًا مُشَاة أَوْ وَاحِدًا رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ. وَقَوْلُهُ " لِلْبَيْعِ " يَشْمَلُ الْبَيْع لَهُمْ وَالْبَيْع مِنْهُمْ , وَيُفْهَمُ مِنْهُ اِشْتِرَاط قَصْد ذَلِكَ بِالتَّلَقِّي , فَلَوْ تَلَقَّى الرُّكْبَان أَحَد لِلسَّلَامِ أَوْ الْفُرْجَةِ أَوْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ لَهُ فَوَجَدَهُمْ فَبَايَعَهُمْ هَلْ يَتَنَاوَلُهُ النَّهْي ؟ فِيهِ اِحْتِمَال , فَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى لَمْ يَفْتَرِقْ عِنْدَهُ الْحُكْم بِذَلِكَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , وَشَرَطَ بَعْض الشَّافِعِيَّةِ فِي النَّهْيِ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُتَلَقِّي فَيَطْلُبَ مِنْ الْجَالِبِ الْبَيْعَ , فَلَوْ اِبْتَدَأَ الْجَالِبُ بِطَلَبِ الْبَيْعِ فَاشْتَرَى مِنْهُ الْمُتَلَقِّي لَمْ يَدْخُلْ فِي النَّهْيِ , وَذَكَرَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي صُورَةِ التَّلَقِّي الْمُحَرَّم أَنْ يَكْذِبَ فِي سِعْرِ الْبَلَدِ وَيَشْتَرِيَ مِنْهُمْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَن الْمِثْل , وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي فِيهَا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِكَثْرَة الْمُؤْنَة عَلَيْهِمْ فِي الدُّخُولِ , وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِكَسَاد مَا مَعَهُمْ لِيَغْبِنَهُمْ , وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ التَّقْيِيدَاتِ إِثْبَات الْخِيَارِ لِمَنْ وَقَعَتْ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَلَقٍّ , لَكِنْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّة أَنَّ كَوْن إِخْبَاره كَذِبًا لَيْسَ شَرْطًا لِثُبُوتِ الْخِيَارِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا ظَهَرَ الْغَبْن فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ وُجُودًا وَعَدَمًا.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . فَقُلْتُ مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ " .
لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قَالَ فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا.
