نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ " .
قَوْله ( لَا يَبِيعُ حَاضِر ) هُوَ الْمُقِيم بِالْبَلْدَةِ وَالْبَادِي الْبَدْوِيُّ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِر مَال الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُونَ دَلَّالًا لَهُ وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْغَرَرَ فِي حَقِّ الْحَاضِرِينَ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْبَادِي عَادَةً بَاعَهُ رَخِيصًا وَقِيلَ هُوَ أَنْ لَا يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَتَاعَهُ مِنْ أَهْل الْبَلَد بَلْ يَبِيعُهُ مِنْ أَهْل الْبَادِيَة طَمَعًا فِي غَلَاء ثَمَن مَتَاعه لِأَنَّ أَهْل الْبَادِيَة مَعَ قِلَّة مَعْرِفَتهمْ يَقْضُونَ حَوَائِجهمْ عَلَى اِسْتِعْجَالٍ فَيَأْخُذُونَ الشَّيْء غَالِيًا وَعَلَى هَذَا فَاللَّام فِي قَوْله لِبَادٍ بِمَعْنَى مِنْ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَاَللَّه أَعْلَم.
نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ جَدِّ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ
رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ تَجِيءُ الْأَعْرَابُ يَقُولُ يَا أَعْرَابِيُّ نَحْنُ نَبِيعُ لَكَ قَالَ دَعُوهُ فَلْيَبِعْ سِلْعَتَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
