نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . فَقُلْتُ مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
( أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر ) أَيْ الصَّنْعَانِيّ أَبُو عَبْد اللَّه الْعَابِد ثِقَة. وَفِي بَعْض النُّسَخ أَبُو ثَوْر وَهُوَ غَلَط ( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيع حَاضِر لِبَادٍ ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوز بَيْع الْحَاضِر لِلْبَادِي. قَالَ النَّوَوِيّ : وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرُونَ. قَالَ أَصْحَابنَا : وَالْمُرَاد بِهِ أَنْ يَقْدَم غَرِيب مِنْ الْبَادِيَة أَوْ مِنْ بَلَد آخَر بِمَتَاعٍ تَعُمّ الْحَاجَة إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمه فَيَقُول لَهُ الْبَلَدِيّ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيج بِأَغْلَى. قَالَ أَصْحَابنَا : وَإِنَّمَا يَحْرُم بِهَذِهِ الشُّرُوط وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُون عَالِمًا بِالنَّهْيِ , فَلَوْ لَمْ يَعْلَم النَّهْي أَوْ كَانَ الْمَتَاع مِمَّا لَا يُحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْبَلَد أَوْ لَا يُؤَثِّر فِيهِ لِقِلَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلُوب لَمْ يَحْرُم , وَلَوْ خَالَفَ وَبَاعَ الْحَاضِر لِلْبَادِي صَحَّ الْبَيْع مَعَ التَّحْرِيم , هَذَا مَذْهَبنَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الْمَالِكِيَّة وَغَيْرهمْ. قَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : يُفْسَخ الْبَيْع مَا لَمْ يَفُتْ. وَقَالَ عَطَاء وَمُجَاهِد وَأَبُو حَنِيفَة : يَجُوز بَيْع الْحَاضِر لِلْبَادِي مُطْلَقًا لِحَدِيثِ " الدِّين النَّصِيحَة " قَالُوا : وَحَدِيث النَّهْي عَنْ بَيْع حَاضِر لِبَادٍ مَنْسُوخ. قَالَ بَعْضهمْ : إِنَّهُ عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيَة وَالصَّحِيح الْأَوَّل وَلَا يُقْبَل النَّسْخ وَلَا كَرَاهَة التَّنْزِيَة , بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى اِنْتَهَى ( فَقُلْت ) أَيْ لِابْنِ عَبَّاس وَهَذَا مَقُول طَاوُسٍ ( مَا يَبِيع حَاضِر لِبَادٍ ) أَيْ مَا مَعْنَاهُ ( قَالَ ) أَيْ اِبْن عَبَّاس ( لَا يَكُون لَهُ سِمْسَارًا ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة الْأُولَى وَبَيْنهمَا مِيم سَاكِنَة أَيْ دَلَّالًا. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. وَقَالَ فِي الْفَتْح : وَهُوَ فِي الْأَصْل الْقَيِّم بِالْأَمْرِ وَالْحَافِظ ثُمَّ اِسْتَعْمَلَ فِي مُتَوَلِّي الْبَيْع وَالشِّرَاء لِغَيْرِهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ اِسْتَنْبَطَ الْإِمَام الْبُخَارِيّ مِنْهُ تَخْصِيص النَّهْي عَنْ بَيْع الْحَاضِر لِلْبَادِي إِذَا كَانَ بِالْأَجْرِ , وَقَوِيَ ذَلِكَ بِعُمُومِ حَدِيث النُّصْح لِكُلِّ مُسْلِم. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا .
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ " لاَ يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ ". فَقَالَ لاَ يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا.
نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
" لاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ " . وَقَالَ زُهَيْرٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ .
" لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ". قَالَ فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
