" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ".
الْمَرِيضُ تَحَاتُّ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ
حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين خالد بن عبد الله - وهو ابن يزيد بن أسد القسري- وبين جد أبيه أسد بن كرز، وهو المراد بقوله: عن جده، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "الإصابة" وفي "التعجيل" - في ترجمة أسد بن كرز- ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير خالد بن عبد الله، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السابقة، وإسماعيل بن أوسط- وهو ابن إسماعيل البجلي أمير الكوفة- قال الذهبي في "الميزان": وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يروى عنه، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات". قال الحافظ في "اللسان": صدر الترجمة نقلها المصنف (يعني الذهبي) من كتاب الأزدي، وقال الساجي: كان ضعيفا. قلنا: وهو من رجال "التعجيل". سلم بن قتيبة: هو الشعيري، أبو قتيبة الخراساني، وعقبة بن مكرم: هو العمي، أبو عبد الملك البصري. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٤٣) و (٢٧٩٣) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٠٢) من طريق عقبة بن مكرم، بهذا الإسناد. وجاء اسم أسد بن كرز في الموضع الثاني من "الآحاد والمثاني" أسد بن كريز. وأخرجه الطبراني (١٠٠٢) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٨٩٣) من طرق عن سلم بن قتيبة، به. ونسبه الحافظ في "الإصابة" إلى أبي يعلى والبغوي. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٣٠١، ونسبه إلى أحمد- وهو وهم منه إنما هو من زيادات ابنه- ونسبه أيضا إلى الطبراني في "الكبير" وقال: إسناده حسن! =وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢٥٧٥) بلفظ: "لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد". وآخر من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسن، سلف برقم (١١٠٠٧) بلفظ: "إن المؤمن لا يصيبه وصب ولا نصب ولا حزن ولا سقم ولا أذى حتى الهم يهمه إلا يكفر الله عنه من سيئاته" وذكرنا بقية شواهده هناك.
قوله : "للمريض" : أي : في شأنه ."تحات" : - بتشديد التاء الآخرة - ; أي : تتساقط .
" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ".
اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ " مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تُزَفْزِفِينَ " . قَالَتِ الْحُمَّى لاَ بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا . فَقَالَ " لاَ تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " .
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. قُلْتُ إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ " أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، إِلاَّ حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ ".
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ " أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلاَّ حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ ".
عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَرِيضَةٌ فَقَالَ " أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلاَءِ فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " .
