مسند أحمد #16511

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 454من📚مسند المدنيين
📖
حديث سلمة بن الأكوع
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ

كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو قَالَ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدًى لَكَ مَا أَتَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذَا الْحَادِي قَالُوا ابْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ فَأُصِيبَ ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا يَهُودِيًّا فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَيْنَ رُكْبَتِهِ فَقَالَ النَّاسُ حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ وَمَنْ يَقُولُهُ قَالَ قُلْتُ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ بِإِصْبَعَيْهِ وَإِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مَا مَشَى بِهَا يُرِيدُكَ عَلَيْهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٣٠٤ عن حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٤١٩٦) و (٦١٤٨) ، ومسلم (١٨٠٢) (١٢٣) ، والطبراني في "الكبير" (٦٢٩٤) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٢٧، وفي "الدلائل" ٤/٢٠٠-٢٠٢، و٢٠٦، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٠٥) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به، وفيه زيادة: نهيه صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية. وستأتي برقم (١٦٥١٣/١) . وأخرجه البخاري (٦٨٩١) ، وأبو عوانة ٤/٢٨٦-٢٨٧ من طريق مكي بن إبراهيم، وأبو عوانة ٤/٢٨٥-٢٨٦ من طريق صفوان بن عيسى، كلاهما عن يزيد، به. قلنا: سيأتي من طريق صفوان مختصرا برقم (١٦٥١٣/١) ، وقد سلف برقم (١٦٥٠٣) . قال السندي: قوله: فاغفر فداء لك: قيل: لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام للباري تعالى، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، أي اغفر لنا بتقصيرنا في حقك،= واللهم افتتاح كلام لا دعاء، ولا يخفى بعده وإباء قوله: "وثبت الأقدام" عنه. والأقرب أنه بتقدير المضاف، أي: لنبيك أو لدينك، أو اللام للتعليل، أي نفدي أنفسنا فداء لرضاك. وقوله: إذا صيح بنا، أي: دعينا إلى الحق. قوله: أتينا، من الإتيان، وفي رواية: من الإباء، فالمراد: إذا دعينا إلى غير الحق امتنعنا. قوله: وبالصياح عولوا علينا، أي: بالصوت العالي قصدونا، واستغاثوا علينا. قوله: وجبت، أي: الشهادة، فقد جاء أن من خصه بمثل هذا الدعاء وجبت له الشهادة. قلنا: يشير بذلك إلى الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٨) . قوله: أمتعتنا به، أي: أبقيت لنا لنتمتع به، جاء أن القائل عمر. قلنا: سيأتي التصريح بذلك في الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٨) . قوله: فأصيب: أي قتل. قوله: ذهب: بيان لكيفية قتله. قوله: ذباب السيف، بضم الذال المعجمة، أي: طرفه الأعلى، أو حده. قوله: عين ركبته، أي: طرف ركبته الأعلى. قوله: "مشى بها": بأرض العرب، أو الحرب، أو خصال الخير. قوله: "يزيدك": لعله من الزيادة، أي: يزيد عندك، مثل: يزيد بك وجهه حسنا. قوله: "عليه"، أي: على عامر، أي: قل ما يوجد أزيد منه في الخير، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله : "فنزل يحدي" : هكذا في النسخ ، والموافق لكتب اللغة : يحدو - بالواو - ; كما في "صحيح البخاري"; أي : يسوق الإبل ويرجز لها ."فاغفر فداء لك" : قيل : لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام للباري تعالى ، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم; أي : اغفر لنا بتقصيرنا في حقك ، "واللهم" افتتاح كلام ، لا دعاء ، ولا يخفى بعده ويأباه قوله : "وثبت الأقدام" عنه ، والأقرب أنه بتقدير المضاف; أي : لنبيك ، أو لدينك ، أو اللام للتعليل; أي : نفدي أنفسنا فداء لرضاك ."إذا صيح بنا" : أي : دعينا إلى الحق ."أتينا" : من الإتيان ، وفي رواية من الإباء ، فالمراد : إذا دعينا إلى غير الحق ، امتنعنا ."وبالصياح عولوا علينا" : أي : بالصوت العالي قصدونا ، واستغاثوا علينا ."وجبت" : أي : الشهادة; فقد جاء أن من خصه بمثل هذا الدعاء ، وجبت له الشهادة ."أمتعتنا به" : أي : أبقيته لنا لنتمتع به ، جاء أن القائل عمر ."فأصيب" : أي : قتل ."ذهب" : بيان لكيفية قتله ."ذباب السيف" : - بضم الذال المعجمة - ; أي : طرفه الأعلى ، أو حده ."عين ركبته" : أي : طرف ركبته الأعلى ."مشى بها" : بأرض العرب ، أو الحرب ، أو خصال الخير ."يزيدك" : لعله من الزيادة; أي : يزيد عندك; مثل : يزيدك وجهه حسنا ."عليه" : أي : على عامر; أي : قلما يوجد أزيد منه في الخير ، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم47٪
حديث 1802aكتاب الجهاد والسير

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ فَتَسَيَّرْنَا لَيْلاً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ أَلاَ تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ…

الدعاءالحداءالجهاد +1
صحيح البخاري45٪
حديث 4196كتاب المغازى

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ يَا عَامِرُ أَلاَ تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ‏.‏ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ:اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَافَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَاوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَ…

الدعاءالحداءالجهاد +1
سنن الدارمي44٪
حديث 2379وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَدْ " وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ "، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِ…

الدعاءالجهادالثبات +1
صحيح البخاري43٪
حديث 4104كتاب المغازى

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنَا أَبَيْنَا‏.‏

الدعاءالجهادالثبات +1
صحيح البخاري38٪
حديث 6148كتاب الأدب

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ أَلاَ تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، قَالَ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَأَلْقِ…

الدعاءالحداءالجهاد
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو قَالَ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدًى لَكَ مَا أَتَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: مَنْ هَذَا الْحَادِي قَالُوا ابْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ فَأُصِيبَ ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا يَهُودِيًّا فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَيْنَ رُكْبَتِهِ فَقَالَ النَّاسُ حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ وَمَنْ يَقُولُهُ قَالَ قُلْتُ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ بِإِصْبَعَيْهِ وَإِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مَا مَشَى بِهَا يُرِيدُكَ عَلَيْهِ
مسند أحمد — حديث رقم 16511
صحيح
حديث رقم 454 من مسند المدنيين
https://alsa7i7.com/ahmed/7-454