حديث رقم 4104 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 148من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَهْىَ الأَحْزَابُChapter: The Ghazwa of Al-Khandaq or Al-Ahzab Battle
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنَا أَبَيْنَا‏.‏

English Translation Narrated Al-Bara:The Prophet (ﷺ) was carrying earth on the day of Al-Khandaq till his `Abdomen was fully covered with dust, and he was saying, "By Allah, without Allah we would not have been guided, neither would we have given in charity, nor would we have prayed. So (O Allah), please send Sakina (i.e. calmness) upon us, and make our feet firm if we meet the enemy as the enemy have rebelled against us, and if they intended affliction, (i.e. want to frighten us and fight against us then we would not flee but withstand them)." The Prophet (ﷺ) used to raise his voice saying, "Abaina! Abaina! (i.e. would not, we would not).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أغمر بطنه) وارى التراب جلد بطنه وغطاه، لكثفاته عليه.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ الْبَرَاء ) سَيَأْتِي بَعْد حَدِيث اِبْن عَبَّاس الطَّرِيق الْأُخْرَى لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ , وَفِيهِ تَصْرِيح أَبِي إِسْحَاق بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ الْبَرَاءِ. قَوْله : ( حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوْ اِغْبَرَّ بَطْنُهُ ) كَذَا وَقَعَ بِالشَّكِّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا , فَأَمَّا الَّتِي بِالْمُوَحَّدَةِ فَوَاضِح مِنْ الْغُبَارِ , وَأَمَّا الَّتِي بِالْمِيمِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَة فَالْمَعْنَى وَارَى التُّرَابُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ , وَمِنْهُ غِمَارُ النَّاسِ وَهُوَ جَمْعُهُمْ إِذَا تَكَاثَفَ وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ , قَالَ : وَرَوَى أَعْفَر بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ , وَالْعَفَرُ بِالتَّحْرِيكِ التُّرَابُ , وَقَالَ عِيَاض : وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِنَصْبِ بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِرَفْعِهَا , وَعِنْدَ النَّسَفِيّ " حَتَّى غَبَّرَ بَطْنَهُ أَوْ اِغْبَرَّ " بِمُعْجَمَةٍ فِيهِمَا وَمُوَحَّدَة , وَلِأَبِي ذَرّ وَأَبِي زَيْد " حَتَّى أَغْمَرَ " قَالَ وَلَا وَجْه لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى سَتَرَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " حَتَّى وَارَى عَنِّي التُّرَابُ بَطْنَهُ " قَالَ : وَأَوْجَهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ اِغْبَرَّ بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَبِرَفْعِ بَطْنِهِ. قُلْت : وَفِي حَدِيثِ أُمٍّ سَلَمَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَاطِيهِمْ اللَّبَنَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَقَدْ اِغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ " وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ " حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَ بَطْنِهِ وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ " وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الصَّدْرِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ أَيْ الشَّعْرِ الَّذِي فِي الصَّدْرِ إِلَى الْبَطْنِ , فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ دِقَّتِهِ كَثِيرًا أَيْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَشِرًا بَلْ كَانَ مُسْتَطِيلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( يَقُول : وَاَللَّهِ لَوْلَا اللَّه مَا اِهْتَدَيْنَا ) بَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ أَنَّ هَذَا الرَّجَزَ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ , وَقَوْله : " إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا " لَيْسَ بِمَوْزُونٍ , وَتَحْرِيرُهُ إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَذَكَرَ الرَّاوِي الْأُلَى بِمَعْنَى الَّذِينَ وَحَذَفَ قَدْ , وَزَعَمَ اِبْن التِّينِ أَنَّ الْمَحْذُوفَ " قَدْ " وَ " هُمْ " قَالَ : وَالْأَصْل أَنَّ الْأُلَى هُمْ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا , وَهُوَ يَتَّزِنُ بِمَا قَالَ. لَكِنْ لَا يَتَعَيَّن. وَذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي مُسْلِمٍ بِلَفْظِ " أَبَوْا " بَدَل بَغَوْا وَمَعْنَاهُ صَحِيح , أَيْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دِينِنَا. وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ " إِنَّ الْأُلَى قَدْ رَغِبُوا عَلَيْنَا " كَذَا لِلسَّرَخْسِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ وَأَبِي الْوَقْتِ وَالْأَصِيلِيِّ , وَكَذَا فِي نُسْخَةِ اِبْنِ عَسَاكِر , وَلِلْبَاقِينَ " قَدْ بَغَوْا " كَالْأُولَى. وَأَمَّا الْأَصِيلِيّ فَضَبَطَهَا بِالْغَيْنِ الثَّقِيلَة وَالْمُوَحَّدَة , وَضَبَطَهَا فِي " الْمَطَالِع " بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , وَضُبِطَتْ فِي رِوَايَة أَبِي الْوَقْت كَذَا لَكِنْ بِزَايٍ أَوَّله وَالْمَشْهُور مَا فِي " الْمَطَالِع ". قَوْله : ( وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ : أَبَيْنَا أَبَيْنَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِمُوَحَّدَةٍ وَفِي آخِرِ الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ قَالَ : " ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا " وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ " أَبَيْنَا " مَا وَقَعَ فِي آخِرِ الْقِسْمِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَا وَقَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا " فَإِنَّهُ رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرّ وَأَبِي الْوَقْت وَكَرِيمَة " أَتَيْنَا " بِمُثَنَّاةٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ , وَالْأَصِيلِيّ وَالسَّجْزِيّ بِمُثَنَّاةٍ , قَالَ عِيَاض : كِلَاهُمَا صَحِيح الْمَعْنَى , أَمَّا الْأَوَّل فَمَعْنَاهُ إِذَا صِيحَ بِنَا لِفَزَعٍ أَوْ حَادِث أَبَيْنَا الْفِرَارَ وَثَبَتْنَا , وَأَمَّا الثَّانِي فَمَعْنَاهُ جِئْنَا وَأَقْدَمنَا عَلَى عَدُوِّنَا. قَالَ : وَالرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْقِسْمِ بِالْمُثَنَّاةِ أَوْجَهُ لِأَنَّ إِعَادَةَ الْكَلِمَةِ فِي قَوَافِي الرَّجَزِ عَنْ قُرْبٍ عَيْبٌ مَعْلُومٌ عِنْدَهُ , فَالرَّاجِحُ أَنَّ قَوْلَهُ : " إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا " بِالْمُوَحَّدَةِ , وَقَوْله : " إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا " بِالْمُثَنَّاةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ " وَإِنْ أَرَادُونَا عَلَى فِتْنَةٍ أَبَيْنَا " وَهُوَ تَغْيِيرٌ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد66٪
حديث 18486مسند الكوفيين

رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَمْزَحُ مَعَهُ قَدْ فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُهُ قَالَ الْبَرَاءُ إِنِّي لَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ التُّرَابَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ كَلِمَةَ ابْنِ رَو…

غزوة الخندقحفر الخندقالسكينة +2
مسند أحمد63٪
حديث 18570مسند الكوفيين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا…

غزوة الخندقحفر الخندقالسكينة +2
سنن الدارمي62٪
حديث 2379وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَدْ " وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ "، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِ…

السكينةالثباتالتواضع +2
مسند أحمد54٪
حديث 18684مسند الكوفيين

رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ جِلْدَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

غزوة الخندقالسكينةالثبات +1
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنَا أَبَيْنَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4104
حديث رقم 148 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-148