أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قَالَ حَنْظَلَةُ فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُكْرُونَ الْمَزَارِعَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَاذِيَانَاتِ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَشَيْئًا مِنْ التِّبْنِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِرَاءَ الْمَزَارِعِ بِهَذَا وَنَهَى عَنْهَا و قَالَ رَافِعٌ لَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ
حديث صحيح. عبد العزيز بن محمد- وهو الدراوردي- حسن الحديث، وهو من رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا، وهو متابع، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. ربيعة بن أبي عبد الرحمن: هو المعروف بربيعة الرأي، وحنظلة الزرقي: هو ابن قيس. وأخرجه ابن حبان (٥١٩٧) ، والطبراني في "الكبير" (٤٣٣٥) من طريقين عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطبراني قول رافع في آخره. وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١١٦) ، وأبو داود (٣٣٩٢) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٣، وفي "الكبرى" (٤٦٢٧) ، والطحاوي في "شرح مشكل =الآثار" (٢٦٨٩) ، وابن حبان (٥١٩٦) ، والطبراني في "الكبير" (٤٣٣٢) و (٤٣٣٣) مختصرا، والبيهقي في "السنن" ٦/١٣٢ من طريق الأوزاعي، عن ربيعة، به. وقال النسائي: وافقه مالك على إسناده، وخالفه في لفظه. قلنا: سيرد ذكر طريق مالك قريبا. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٥٢) ، وابن أبي شيبة ٧/٨٦، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٤، وفي "الكبرى" (٤٦٣٠) ، والطبراني في "الكبير" (٤٣٣١) من طريق الثوري، عن ربيعة، به، ولم يرفعه. وأخرجه مختصرا الطبراني في "الكبير" (٤٣٣٤) من طريق عامر بن مرة المكي، عن ربيعة، به، مرفوعا. وسيرد من طريق مالك عن ربيعة برقم (١٧٢٥٨) ، ومن طريق الليث عن ربيعة برقم (١٧٢٧٩) . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٥٣) ، والحميدي (٤٠٦) ، والبخاري (٢٣٣٢) و (٢٧٢٢) ، ومسلم (١٥٤٧) (١١٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٤، وفي "الكبرى" (٤٦٣١) ، وابن ماجه (٢٤٥٨) ، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" ٤/١٠٩، والبيهقي في "السنن" ٦/١٣٢، والطبراني في "الكبير" (٤٣٣٨) ، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٧٨) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (١٥٤٧) (١١٧) ، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/١٠٩، والطبراني (٤٣٣٧) من طريق حماد بن سلمة، ومسلم أيضا، والبيهقي في "السنن" ٦/١٣٢ من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (٤٣٣٦) من طريق حماد بن زيد، أربعتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حنظلة، به. بألفاظ متقاربة. ولفظ البخاري: كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهينا عن ذلك، ولم ننه عن الورق. قال الحميدي: فقيل لسفيان: فإن مالكا يرويه عن ربيعة، عن حنظلة، [فقال:] ما كان يرجو منه إذا كان عند يحيى، ويحيى أحفظهما؟ لكنا حفظناه=من يحيى. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٦/١٣٢ من طريق إسحاق بن عبد الله، عن حنظلة، به، بنحوه. وأخرجه مطولا عبد الرزاق (١٤٤٦٤) عن معمر، عن أيوب، عن حنظلة الزرقي، عن رافع بن خديج قال: دخل علي خالي يوما فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرجه الطبراني (٤٣٥٩) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن رافع به. بلفظ: راح إلينا خالاي فقالا: نهى رسول الله عن أمر . وقوله: بالماذيانات، جمع ماذيان. قال الجواليقي في "المعرب" ص ٣٢٨، أي: بما ينبت على الأنهار الكبار، والعجم يسمونه الماذيان وليست عربية، ولكنها سوادية. قال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٦: قوله: فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم: يحتمل أن يكون ذلك قاله رافع باجتهاده، ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه، أو علم أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه، بل بما إذا كان بشيء مجهول ونحو ذلك، فاستنبط من ذلك جواز الكراء بالذهب والفضة، ويرجح كونه مرفوعا ما أخرجه أبو داود [ (٣٤٠٠) ] ، والنسائي [في "المجتبى" ٧/٤٠- ٤١، وفي "الكبرى" (٤٦١٧) و (٤٦١٨) و (٤٦١٩) ] بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة، وقال: "إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، ورجل منح أرضا، ورجل اكترى أرضا بذهب أو فضة" لكن بين النسائي من وجه آخر [في "المجتبى" ٧/٤١] أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة، وأن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب. قلنا: وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٣/٣٨: قالوا: فلا يجوز أن يتعدى ما في هذا الحديث- أي حديث: "إنما يزرع الأرض"- لما فيه من البيان والتوقيف، ولأن رافعا بذلك كان يفتي، ألا ترى ما ذكره ربيعة عن حنظلة عنه. وانظر (١٥٨٠٣) .
قوله : "يكرون" : من الإكراء ."بالماذيانات" : - بذال معجمة - ، قال الخطابي : هي الأنهار ."الربيع" : النهر الصغير; أي ما يكون على طرف النهر ، فيسقيه النهر بلا قصد سقيه .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ قَالَ حَنْظَلَةُ فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَقُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَقَالَ أَكْثَرَ رَافِعٌ وَلَوْ كَانَ لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا
أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ أَوْ شَىْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأَرْضِ فَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِرَافِعٍ فَكَيْفَ هِيَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ فَقَالَ رَافِعٌ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ وَكَانَ الَّذِي نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْ…
ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلاَطِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ .
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْىٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَ…
