أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ .
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد الأموي. وأخرجه أبو داود (٢٠٧٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٧/٢٠٤- والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٢) من طريق مسدد بن مسرهد، عن عبد الوارث، قلنا: وقد اختلف على الربيع بن سبرة في تعيين وقت تحريم نكاح المتعة. فهو في حجة الوداع كما في هذا الإسناد، ورواه كذلك معمر بن راشد الأزدي في الرواية رقم (١٥٣٤٥) ، ووكيع بن الجراح الرؤاسي في الرواية رقم (١٥٣٥١) كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، به. وذكر أنه يوم الفتح معمر بن راشد الأزدي في روايته عن الزهري التي سلفت برقم (١٥٣٣٧) ، وقد تابع معمرا صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد الأيلي، وأيوب بن سويد، وعقيل بن خالد الأيلي، وبحر السقاء، وأيوب بن موسى كما سلف في تخريجها. وكذلك رواه عمارة بن غزية عن الربيع، كما سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٤٦) . قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٧٠: وأما حجة الوداع، فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه أنها في الفتح أصح وأشهر. وقال في "التلخيص" ٢/١٥٦ بعد أن روى الحديث عن أبي داود من طريق الربيع بن سبرة، قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حجة الوداع: ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق، والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك كان في الفتح. وانظر ما قبله. تنبيه: قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٥/١١١: وأما نكاح المتعة، فثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أحلها عام الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح، كما في صحيح مسلم (١٤٠٦) (٢٢) ، واختلف: هل نهى عنها يوم خيبر على قولين، = والصحيح أن النهي إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية، وإنما قال علي لابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجا عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين، وقيده بيوم خيبر. وانظر الجزء الثالث من "زاد المعاد" ٤٥٩-٤٦٤ فقد فصل القول في ذلك تفصيلا جيدا.
قوله : "في حجة الوداع " : "ينافي ما سبق ; إذ يمكن أنه كرر يوم حجة الوداع تأكيدا وتشهيرا للأمر .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ .
عَبَّاسٍ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ : مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عَامَ خَيْبَرَ "
كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَكَانَ، عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ كَلِمَةً ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ .
رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلاَثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا .
