" لاَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلاَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ " .
لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ
إسناده ضعيف من أجل بقية بن الوليد الحمصي، فهو مدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، ويشترط في مثله أن يصرح بالسماع في كل طبقات الرواة، وهو هنا لم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه الزبيدي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين سوى يزيد بن عبد ربه فمن رجال مسلم، وهو ثقة. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه ابن الجوزي في "كتاب القصاص والمذكرين" (٢٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٥٦) من طريق إسحاق بن راهويه ومحمد بن مصفى، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٦٢) من طريق إسحاق ابن راهويه، كلاهما عن بقية، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/١٩٠ وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه بقية بن الوليد، وهو ثقة مدلس. وقال الحافظ في "أطراف المسند" ٢/٤٢١: رواه إسحاق في "مسنده" عن بقية بلفظ: فلما كان زمن عمر استأذنه تميم الداري في القصص، فاشار إليه أنه الذبح. وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن أبي شيبة ٨/٧٤٥ أخرجه عن أبي معاوية، عن الحجاج- وهو ابن أرطاة- عن عطاء- وهو ابن أبي رباح-، عنه. وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج. وآخر من حديث نافع أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٤٤٩) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "القصاص والمذكرين" (٤٠) عن عبد العزيز بن أبي رواد، عنه أن تميما الداري استأذن عمر بن الخطاب في القصص، فقال: إنه
قوله : "فأذن له عمر " : أي : بعد المراجعة ; فقد جاء عن عمرو بن دينار : أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له ، ثم استأذنه فقال : إن شئت ، وأشار بيده - يعني : الذبح - ، رواه الطبراني في "الكبير " ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر ، كذا في "المجمع " ، وفيه : أن حديث السائب رواه أحمد ، والطبراني في "الكبير " ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ثقة مدلس .
" لاَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلاَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ " .
لَمْ يَكُنِ الْقَصَصُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلاَ زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَلاَ زَمَنِ عُمَرَ .
لَمَّا بَعَثْنَا الرَّكْبَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ - كُنْتُ أَقُصُّ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَأَسْجُدُ فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَنْتَهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضى الله عنهم - فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
" لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ " . قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ مُتَكَلِّفٌ. فَقَالَ : هَذَا مَا سَمِعْتُ
" دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الأَسْودَ بْنُ سَرِيع يَقُصُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَذْكُرُ الْعِلْمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَيَّلْتُ إِلَى أَيِّهِمَا أَجْلِسُ، فَنَعَسْتُ، فَأَتَانِي آتٍ، فَقَالَ : مَيَّلْتَ إِلَى أَيِّهِمَا تَجْلِسُ؟ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مَكَانَ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "
