كَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ ثُمَّ كَانَ كَذَلِكَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضى الله عنهما .
لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ قَالَ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُقِيمُ إِذَا نَزَلَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عن الزهري، وهو متابع. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه أبو داود (١٠٩٠) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٠١، وفي "الكبرى" (١٧٠٢) ، والطبراني في "الكبير" (٦٦٥٢) من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، به. وأخرجه أبو داود (١٠٨٨) و (١٠٨٩) ، وابن ماجه (١١٣٥) ، وابن خزيمة (١٨٣٧) ،والطبراني في "الكبير" (٦٦٤٢) و (٦٦٤٣) و (٦٦٤٤) من طرق عن ابن إسحاق، به. وتحرف اسم ابن إسحاق في مطبوع ابن خزيمة إلى "أبو إسحاق". وأخرجه بنحوه الشافعي في "المسند" ١/١٣٦ (بترتيب السندي) ، والبخاري (٩١٣) و (٩١٥) و (٩١٦) ، وأبو داود (١٠٨٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٠٠- ١٠١ و١٠١، وفي "الكبرى" (١٧٠٠) و (١٧٠١) ، والطبراني في "الكبير" (٦٦٤٦) و (٦٦٤٨) و (٦٦٤٩) و (٦٦٥٠) و (٦٦٥١) ، والبيهقي في "السنن" ٣/١٩٢ و٢٠٥ من طرق عن الزهري، به. بألفاظ متقاربة. وسيأتي برقم (١٥٧٢٣) و (١٥٧٢٨) . قال السندي: قوله: "إلا مؤذن واحد" كانه أراد به من يؤذن للصلوات في وقتها، فلا يراد أنه جاء في الصبح أذانان، لأن أحدهما كان قبل الوقت. "ولأبي بكر"، أي: كذلك مؤذن واحد، "حتى"، أي: استمر ذلك حتى =كان عثمان فجعل للجمعة أذانين.
قوله : "إلا مؤذن واحد " : كأنه أراد به من يؤذن للصلوات في وقتها ، فلا يرد أنه جاء في الصبح أذانان ; لأن أحدهما كان قبل الوقت ."ولأبي بكر " : أي : كذلك مؤذن واحد ."حتى " : أي : استمر ذلك حتى كان عثمان ، فجعل للجمعة أذانين .
كَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ ثُمَّ كَانَ كَذَلِكَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضى الله عنهما .
كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ـ رضى الله عنه ـ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلاَّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ. وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ، وَكَثُرَ النَّاسُ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ، يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ. فَإِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ .
أَنَّ الأَذَانَ، كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - فَلَمَّا كَانَ خِلاَفَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ .
أَنَّ الَّذِي، زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ـ رضى الله عنه ـ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ، يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ.
