" مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ " .
مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَأُومِنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنْ الْجَنَّةِ وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة. وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٢) ، والطبراني في "الأوسط" (٥٢٥٨) ، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٥) من طريق إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وردان، بهذا الإسناد. ولفظ الطبراني: "من مات مريضا مات شهيدا" كذا مختصرا، ولفظ البيهقي: "من مات غريبا مات شهيدا، ووقي فتاني، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة، وإبراهيم بن محمد هذا: هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٦٧) ، وأبو عوانة ٥/٩١ من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف لجهالة معبد بن عبد الله بن هشام والد زهرة. وأخرجه البزار (١٦٥٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان، عن عثمان وأبي هريرة. وإسناده ضعيف، عبد الله بن صالح سيىء الحفظ، وأبو صالح مولى عثمان مجهول. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٧) ، وابن حبان في "المجروحين" ٢/٥٩، والطبراني في "الأوسط" (٩٣٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وعبد الرحمن بن زيد هذا ضعيف. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٠٠-٢٠١، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٧) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن عمرو، عن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولفظه: "من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة"، ولم نتبين رجاله ممن فوق عبد العزيز بن أبي رواد، ويحتمل أن يكون محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، وعطاء هو ابن السائب بن مالك الثقفي، والله أعلم. وفي الباب عن سلمان الفارسي عند مسلم (١٩١٣) ، وسيأتي ٥/٤٤٠ و٤٤١. وعن فضالة بن عبيد، سيأتي ٦/٢٠، وإسناده صحيح. قوله: "وغدي عليه وريح برزقه"، قال السندي: غدي: على بناء المفعول، من الغدوة، وهو المجيء أول النهار، وريح: من الروحة: وهو المجيء آخر النهار. قلنا: وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: (أحياء عند ربهم يرزقون) [آل عمران: ١٦٩] .
قوله : "مرابطا"؛ أي: ملازما للثغر؛ للجهاد."فتنة القبر"؛ أي: سؤال الملكين؛ أي: إنهما لا يجيئان إليه للسؤال، بل يكفي موته مرابطا في سبيل الله شاهدا على صحة أيمانه، أو أنهما لا يضرانه ولا يزعجانه."من الفزع الأكبر"؛ أي: هول القيامة."وغدي": على بناء المفعول؛ من الغدوة، وهو المجيء أول النهار."وريح": من الروحة، وهو المجيء آخر النهار."إلى يوم القيامة": متعلق "بالمرابط"، كتب كأنه كان مرابطا إلى القيامة، فأجره يكون بحسابه.
" مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ " .
" كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلاَّ الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ " .
مَرَّ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ فِي مُرَابَطٍ لَهُ وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ أَلاَ أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ السِّمْطِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بَلَى . قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَرُبَّمَا قَالَ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَا…
" رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ " .
" مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً كَانَتْ لَهُ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ فَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ " .
