" لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ " .
لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ
حديث صحيح، شريك -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه مسلم (٩٧١) ، والطحاوي ١/٥١٦، والبيهقي ٤/٧٩ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومسلم (٩٧١) ، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" ٥/١٣٥ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو داود (٣٢٢٨) من طريق خالد الطحان، وابن حبان (٣١٦٦) من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجه (١٥٦٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، والبغوي (١٥١٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٧١٠) من طريق روح بن القاسم، والبيهقي ٤/٧٩ من طريق علي بن عاصم، سبعتهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٠٤٨) و (٩٧٣٢) و (١٠٨٣٢) . وأخرجه بنحوه ابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٢٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٠٧، والخطيب في "تاريخه" ١١/٢٥٢ من طريق الجارود بن يزيد -وعند ابن عدي: أو غيره - عن شعبة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. والجارود بن يزيد رمي بالكذب. وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٤) ، والطحاوي ١/٥١٧ من طريق محمد بن أبي حميد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة. وقيد فيه الجلوس بما إذا كان للغائط أو البول. ومحمد بن أبي حميد ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥١١) من طريق زيد بن أسلم، وابن أبي شيبة ٣/٣٣٩ من طريق أبي يحيى الأسلمي، كلاهما عن أبي هريرة موقوفا. وإسناد عبد الرزاق فيه انقطاع، زيد بن أسلم لم يسمع من أبي هريرة. وأخرج مسدد في "مسنده الكبير" -كما في "الفتح" ٣/٢٢٤، و"تغليق التعليق" ٢/٤٩٣- قال: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا عبد الله بن سرجس وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: لأن أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي حتى تفضي إلي، أحب إلي من أن أجلس على قبر. قال عثمان: فرأيت خارجة بن زيد في المقابر، فذكرت له ذلك، فأخذ بيدي، فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه. وصحح الحافظ إسناده. وروي مثل قول يزيد بن ثابت عن أخيه زيد بن ثابت، أخرجه عنه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٥١٧ من طريق عمر بن علي المقدمي، عن عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة، أن زيد بن ثابت قال: هلم يا ابن أخي أخبرك، إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لحدث غائط أو بول. قال الحافظ: ورجال إسناده ثقات. وإليه ذهب الإمامان مالك وأبو حنيفة، وذهب الجمهور إلى القول بكراهة الجلوس على القبر مطلقا، ويشهد لما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة عند المصنف وغيره، وحديث جابر عند مسلم (٩٧٠) ، وأحمد ٣/٣٣٩، وحديث أبي مرثد الغنوي عند مسلم (٩٧٢) ، وأحمد ٤/١٣٥، وحديث عمرو بن حزم عند أحمد (سقط من المطبوع وهو في "أطراف المسند" ٥/١٣١) ، وحديث عقبة بن عامر عند ابن أبي شيبة ٣/٣٣٨، وابن ماجه (١٥٦٧) . وانظر "فتح الباري" ٣/٢٢٤.
قوله: " لأن يجلس ": - بفتح اللام - : مبتدأ، خبره: "خير" ." فتحرق ": من الإحراق، أو التحريق ." حتى تفضي ": من الإفضاء; أي: تصل ." من أن يجلس ": قيل: أراد: القعود لقضاء الحاجة، أو للإحداد والحزن; بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت، وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت، أقوال.وروي أنه رأى رجلا متكئا على قبر، فقال: لا تؤذ صاحب القبر.قال الطيبي: هو نهي عن الجلوس عليه; لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه، انتهى.وحمله مالك على الحديث عليه; لما روي أن عليا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، كذا في "المجمع".قلت: ويؤيد الحمل على ظاهره ما جاء من النهي عن وطئه .
" لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ " .
" لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ تُحْرِقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ " .
" لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا " .
" لاَ تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلاَ تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" .
" لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا " .
