" لاَ تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلاَمِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ " .
إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَلَا تَبْدَؤُهُمْ وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا قَالَ زُهَيْرٌ فَقُلْتُ لِسُهَيْلٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ
إسناد صحيح كسابقة. وأخرجه أبو عوانة في الإستئذان كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٥٠، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٦٦) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٠٣) ، ومسلم (٢١٦٧) ، والترمذي (١٦٠٢) و (٢٧٠٠) ، وأبو عوانة في الاستئذان كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٥٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤١، والبيهقي ٤/٣٤١، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" ٣/١٩٦ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به - في حديث بعضهم: "إذا لقيتم اليهود والنصارى"، وفي حديث بعضهم: "إذا لقيتم اليهود"، وفي حديث بعضهم: "إذا لقيتهوهم" ولم يسم أحدا من المشركين، وفي حديث آخرين: في أهل الكتاب. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي برقم (٧٦١٧) و (٨٥٦١) و (٩٧٢٦) و (٩٩١٩) و (١٠٧٩٧) ، وفي الحديثين (٩٧٢٦) و (١٠٧٩٧) من طريق سفيان الثوري عن سهيل "إذا لقيتم المشركين". قال الشيخ أحمد شاكر: في أكثر الروايات التصريح بأنهم اليهود والنصارى، وفي بعضها أيضا أنهم المشركون، ومجموع الروايات يدل على أن المراد جميع أولئك، وكلهم مشركون.
قوله: " إذا لقيتموهم ": قلت: في رواية مسلم وغيره: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه" ، وظاهر هذه الرواية أن الضمير لليهود والنصارى، وأن تفسير سهيل خطأ، لكن راوي رواية مسلم وغيره هو سهيل أيضا، فالأقرب أن يقال: هذا حديث آخر غير ما رواه مسلم وغيره، والله تعالى أعلم.ثم المشهور عند العلماء أن ابتداءهم بالسلام غير جائز، والرد عليهم جائز بأن يقول: وعليكم، أو عليكم; كما جاءت الأحاديث، وأما الاضطرار، فقال النووي: لا يترك للذمي صدر الطريق، بل يضطر إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون، وإن خلت الطريق عن الزحمة، فلا حرج، وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة، ولا يصدمه جدار، والله تعالى أعلم.
" لاَ تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلاَمِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ " .
" لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ " .
" لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلاَمِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" اتَّقُوا اللاَّعِنَيْنِ " . قَالُوا وَمَا اللاَّعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ " .
" لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلاَمِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ " لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى " . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْ…
