" مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلاَّ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (٢٥) ، وابنه عبد الله فيه (٢٦) ، والقطيعي فيه أيضا (٥٩٥) ، وابن أبي شيبة ١٢/٦-٧، وابن ماجه (٩٤) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٢٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٨١١٠) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٥٩٩) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٨، وابن حبان (٦٨٥٨) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/١٣٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. ووقع في المطبوع من "السنن الكبرى" للنسائي مكان أبي معاوية: أبو عوانة، وهو خطأ يصحح من "تحفة الأشراف" ٩/٣٨١، والحديث عند عبد الله بن أحمد في "الفضائل" والخطيب البغدادي دون قوله: فبكى أبو بكر . الخ. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/٣٦٣-٣٦٤ من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، به. وأخرجه بأطول مما هنا الترمذي (٣٦٦١) من طريق داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبى هريرة. وقال: حديث حسن، غريب من هذا الوجه. وسيأتي برقم (٨٧٩٠) ضمن حديث من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش. وفي الباب عن عائشة عند المصنف في "فضائل الصحابة" (٢٨) ، والحميدي (٢٥٠) ، وأبي يعلى (٤٤١٨) و (٤٩٠٥) ، وسنده صحيح. وعن علي بن أبي طالب عند الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/٣٥٨.
قوله: " هل أنا ومالي...إلخ ": انظر إلى مراعاته التأدب والتواضع في حضرته صلى الله عليه وسلم ; فقد جعل نفسه كالعبد، وكذلك الأمر، فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
" مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلاَّ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
" مَا لأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلاَّ وَقَدْ كَافَيْنَاهُ مَا خَلاَ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً أَلاَ وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ شَلَّتْ.
لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ ـ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَق…
" لاَ تَحَاسُدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَهْوَ يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهْوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ".
