" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي قَالَ سُكُوتُهَا رِضَاهَا
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن مختلف فيه، وهو صدوق حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٥٥٤) حدثنا هشيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٣/٢٣٧ من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، به. وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٤) وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. وانظر (٧٥٢٧) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٨٨) . وعن عائشة سيأتي في مسندها ٦/٤٥. قوله: "تستأمر"، قال السندي: أي: يطلب منها الإذن في نكاحها ولو بالسكوت. وقوله: "تشاور"، قال: حتى تأمر بالنكاح صريحا، وهذا الفرق مأخوذ من آخر الحديث، والله تعالى أعلم. قال الترمذي بإثر حديث أبي هريرة هذا عند رقم (١١٠٧) : والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الثيب لا تزوج حتى تستأمر، وإن زوجها الأب من غير أن يستأمرها فكرهت ذلك، فالنكاح مفسوخ عند عامة أهل العلم. واختلف أهل العلم في تزويج الأبكار إذا زوجهن الآباء، فرأى أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم أن الأب إذا زوج البكر وهي بالغة بغير أمرها، فلم ترض بتزويج الأب، فالنكاح مفسوخ. وقال بعض أهل المدينة: تزويج الأب على البكر جائز، وإن كرهت ذلك. وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق.
قوله: " تستأمر ": أي: يطلب منها الإذن في نكاحها، ولو بالسكوت ." تشاور ": حتى تأمر بالنكاح صريحا، وهذا الفرق مأخوذ من آخر الحديث، والله تعالى أعلم .
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ ".
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لاَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ " .
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ". قَالُوا كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ ". وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنِ احْتَالَ إِنْسَانٌ بِشَاهِدَىْ زُورٍ عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ بِأَمْرِهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا إِيَّاهُ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا قَطُّ، فَإِنَّهُ يَسَعُهُ هَذَا النِّكَاحُ، وَلاَ بَأْسَ بِال…
" اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ " . قِيلَ فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي وَتَسْكُتُ . قَالَ " هُوَ إِذْنُهَا " .
