" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ ".
أخرجه مسلم في النكاح باب استئذان الثيب بالنطق. . رقم 1419 (الأيم) الثيب وهي التي سبق لها أن تزوجت. (تستأمر) يطلب أمرها وتشاور. (البكر) التي لم تتزوج بعد. (أن تسكت) استحياء مع قرينة تدل على رضاها أوعدم قرينة تدل على رفضها من بكاء أوضحك ونحو ذلك
قَوْله ( حَدَّثَنَا هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ , وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. قَوْله ( عَنْ أَبِي سَلَمَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ هِشَام عَنْ يَحْيَى " حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة ". قَوْله ( لَا تُنْكِح ) بِكَسْرِ الْحَاء لِلنَّهْيِ , وَبِرَفْعِهَا لِلْخَبَرِ وَهُوَ أَبْلَغ فِي الْمَنْع , وَتَقَدَّمَ تَفْسِير الْأَيِّم فِي " بَاب عَرْضِ الْإِنْسَان اِبْنَته " وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَيِّم هِيَ الثَّيِّب الَّتِي فَارَقَتْ1 زَوْجهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ , وَهَذَا هُوَ الْأَصْل فِي الْأَيِّم , وَمِنْهُ قَوْلهمْ " الْغَزْو مَأْيَمَة " أَيْ يَقْتُل الرِّجَال فَتَصِير النِّسَاء أَيَامَى , وَقَدْ تُطْلَق عَلَى مَنْ لَا زَوْج لَهَا أَصْلًا , وَنَقَلَهُ عِيَاض عَنْ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي وَغَيْرهمَا أَنَّهُ يُطْلَق عَلَى كُلّ مَنْ لَا زَوْج لَهَا صَغِيرَة كَانَتْ أَوْ كَبِيرَة بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا , وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ الْقَوْلَيْنِ لِأَهْلِ اللُّغَة. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد اِبْن الْمُنْذِر وَالدَّارِمِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ " لَا تُنْكَح الثَّيِّب " وَوَقَعَ عِنْد اِبْن الْمُنْذِر فِي رِوَايَة عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيث الثَّيِّب تُشَاوَر. قَوْله ( حَتَّى تُسْتَأْمَر ) أَصْل الِاسْتِئْمَار طَلَب الْأَمْر , فَالْمَعْنَى لَا يَعْقِد عَلَيْهَا حَتَّى يَطْلُب الْأَمْر مِنْهَا , وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله تُسْتَأْمَر أَنَّهُ لَا يَعْقِد إِلَّا بَعْد أَنْ تَأْمُر بِذَلِكَ , وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى عَدَم اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي حَقّهَا , بَلْ فِيهِ إِشْعَار بِاشْتِرَاطِهِ. قَوْله ( وَلَا تُنْكَح الْبِكْر حَتَّى تُسْتَأْذَن ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة التَّفْرِقَة بَيْن الثَّيِّب وَالْبِكْر , فَعَبَّرَ لِلثَّيِّبِ بِالِاسْتِئْمَارِ وَلِلْبِكْرِ بِالِاسْتِئْذَانِ , فَيُؤْخَذ مِنْهُ فَرْقٌ بَيْنهمَا مِنْ جِهَة أَنَّ الِاسْتِئْمَار يَدُلّ عَلَى تَأْكِيد الْمُشَاوَرَة وَجَعْل الْأَمْر إِلَى الْمُسْتَأْمَرَة , وَلِهَذَا يَحْتَاج الْوَلِيّ إِلَى صَرِيح إِذْنهَا فِي الْعَقْد , فَإِذَا صَرَّحْت بِمَنْعِهِ اِمْتَنَعَ اِتِّفَاقًا وَالْبِكْر بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَالْإِذْن دَائِر بَيْن الْقَوْل وَالسُّكُوت بِخِلَافِ الْأَمْر فَإِنَّهُ صَرِيح فِي الْقَوْل وَإِنَّمَا جَعَلَ السُّكُوت إِذْنًا فِي حَقّ الْبِكْر لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِح. قَوْله ( قَالُوا يَا رَسُول اللَّه ) فِي رِوَايَة عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة " قُلْنَا " وَحَدِيث عَائِشَة صَرِيح فِي أَنَّهَا هِيَ السَّائِلَة عَنْ ذَلِكَ. قَوْله ( كَيْف إِذْنهَا ) فِي حَدِيث عَائِشَة " قُلْت إِنَّ الْبِكْر تَسْتَحِي " وَسَتَأْتِي أَلْفَاظه.
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
" لاَ تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " إِذْنُهَا أَنْ تَسْكُتَ " .
" لاَ تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ الْبِكْرُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
